قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

في زمن الجوع.. أربع شركات تتحكم بمصير الحبوب
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة أي طعام يعدّ من القمح، الأرز، الشعير، الذرة، الشوفان، أو أي نبات حبّي آخر، هو منتج من الحبوب. والأمثلة عليه كثيرة، كالخبز والمعكرونة ودقيق الشوفان، وغير ذلك.. الاّ ان سلة الغذاء العالمي ـ بحسب الدراسات الزراعية والتجارية ـ تكتنفه محاطر الاحتكار الرهيب، حيث ان ما لايزيد عن أربع شركات عالمية غربية هي التي تتحكم بـ75% من تجارة الحبوب في العالم، ما يضع بين أيدي هذه الشركات العملاقة مصير الغذاء عالمياً. وأكثر البلدان إنتاجاً للحبوب عالمياً هي، بالترتيب، الولايات المتحدة، تتبعها الصين، فالاتحاد الأوروبي، الهند، روسيا، البرازيل، كندا، الأرجنتين، ومكسيكو، ثم أوكرانيا.أما ماكان يسمى بالهلال الخصيب، فرغم أنه الموطن الذي أنتج، تاريخياً، الحبوب من قمح وشعير، إلا أن الشرق الأوسط، ومنه العراق، أصبح اليوم إحدى أكثر المناطق استيراداً للحبوب.
ويرى المختصون ان استخدام الحبوب حديثا في انتاج مايسمى بـ"الوقودا الحيوي" في الدول الغربية، وخصوصاً في الولايات المتحدة،، هو الأمر الذي يعزو إليه معظم الخبراء العالميين، بجزء كبير، أزمة الغذاء الكارثية التي شغلت العالم خلال عامي 2007 و2008، ولاتزال. حيث ادى تحويل الحبوب إلى وقود حيوي في الولايات المتحدة مثلا إلى انخفاض كميات الحبوب المتوافرة في السوق العالمية. وانتاج الوقود الحيوي يجري يجري من خلال تحويل الذرة وغيرها إلى مادة "الإيثانول". وكانت السعودية قد قررت، منذ 25 عاماً مضى، أن تصبح منتجة ومصدرة للقمح، فعمدت إلى استخدام مخزونها من مياه الآبار في الصحراء لإنتاج القمح، وطرحت إنتاجها في السوق العالمية بأسعار مدعومة، تقلّ بكثير عن كلفة الإنتاج. وأدى ذلك إلى خسائر مالية فادحة وانخفاض هائل في مخزون السعودية من المياه. فقررت إنهاء برنامج الحبوب على أن تؤمّن حاجتها المحلية من خلال تعزيز إنتاجه في حقول مستأجرة من دول كالسودان وكازاخستان.