آية الله السيد هادي المُدرّسي: استقرار العراق قوة له و لمحيطه ولا عيش الاّ بالتوافق
|
الهدى ـ محمد التميمي:
اكد سماحة اية الله السيد هادي المُدرّسي" حفظه الله" على انه ورغم مامرّ ويمرّ بالعراق "لكننا متفائلون انه بنهاية المطاف لا بد ان يستقر الوضع في البلاد وان ذلك سيكون قوة له لمحيطه ايضا". واشار سماحته الى "اننا اذا اخذنا واقع العراق قبل سقوط النظام الدكتاتوري نفهم الكثير من واقعه الان، لإن صدام الغى وجود العراق وبنى هرما معكوسا على رأسه، وحينما انهار الهرم انهار كل شيء في العراق" موضحا بهذا الخصوص ان "كل شيء في العراق الان يبدأ من الصفر، وانه بسبب ما فرضه ذلك النظام على العراق طيلة فترة حكمه خلال 32 سنة من تصنيف للعراقيين اصبح هناك نقاط ضعف داخل مكونات الشعب العراقي".
واضاف سماحته في جانب من حوار ثقافي سياسي موسع اجرته معه صحيفة "الدار" الكويتية "انا شخصيا اعتقد ان العراق (موزاييك) من مكونات مختلفة ولغات واعراق ومذاهب والوان مختلفة، وهذا (الموزاييك) اذا ركبناه بشكل يتناسب مع واقع كل طرف ووضعنا كل شخص وكل جماعة وكل طائفة وقومية في مكانها الصحيح سنحصل على لوحة جميلة، والا ستكون لوحة سريالية لاتفهم منها شيئا وكل قضية صغيرة تصبح ازمة داخل العراق". وشدد سماحته على ان " المطلوب بمرور الزمن ان نحتكم الى العقل وان نعرف انه لا يمكن في العراق لاية جهة او قومية وطائفة ان تعيش بدون الاخرين مهما كانت قوتها اذ انه لا عيش الا بالتوافق... ما حدث هو ان جراحا جاء من خارج العراق فاستئصل غدة سرطانية معينة ورماها وبقيت خياطة الجروح وتوصيل الاوردة والشرايين المقطعة وهذه المسألة تأخذ وقتا وخاصة مع دخول عنصر الارهاب والطائفية في الوسط العراقي، ولكننا متفائلون انه بنهاية المطاف لا بد ان يستقر الوضع في العراق ".وفي رد على سؤال قال سماحته ان "كل توتر جديد في العراق يفرز حالات من التوتر داخل المنطقة ككل، لا اعتقد ان من مصلحة احد لا الغرب ولا المنطقة ايجاد توتر جديد بهذا الحجم، لان المنطقة تعيش على بحيرات من النفط واذا كان التوتر البسيط يؤدي بالنفط من 12 دولارا الى 148 دولارا فلا يعرف غير الله ما الذي يحدث عند حدوث اي توتر جديد،نحن بحاجة الى تهدئة الاوضاع في مناطق التوتر وليس الى ايجاد توتر جديد لانه سيضر بالكل وهو ما تفهمه جميع الاطراف. واجابة على سؤال، اوضح سماحته ان "الارهاب نتاج التطرف والتطرف نتاج الانعزال والارهاب والتطرف يمكن ان يهدما لكن لايمكن ان يبنيا، وفي اخر المطاف لا بد للعراق من ان يبنى على اسس ليعمر".
هذا وكان سماحته قد القى العديد من الكلمات في مراسم الاحتفاء بعيد الغدير على مدى الايام الماضية في الكويت، و التقى سماحته رئيس مجلس الامة(البرلمان) الكويتي جاسم الخرافي، و حضر اللقاء النائب صالح عاشور. كما جمعته لقاءات عدة مع شخصيات وفعاليات متنوعة.
|
|