قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

غرفة تجارة كربلاء: استخدام الأسماء الأجنبية في واجهات المحال يخالف الثقافة الأصيلة
عباس سرحان ـ كربلاء المقدسة:
توقع مدير غرفة تجارة كربلاء صاحب الجوراني أن تصدر تعليمات خلال الفترة القليلة المقبلة تمنع استخدام الأسماء الدينية والأجنبية للمحلات التجارية.
وقال الجوراني، إن: (اتحاد غرف التجارة العراقية سيصدر تعليمات صارمة لتنظيم أسماء المحال التجارية، لتنسجم مع الثقافة والذوق العام"، مضيفا أن: "الأسماء التي تستخدم اليوم على واجهات المحال التجارية، لاسيما الحديثة منها، كلها أجنبية).
وأعتبر أن: (هذا الأمر يضر باللغة العربية، ويسهم في ترويج لغة أخرى خلال التعاملات اليومية للمواطنين).
وأشار الجوراني إلى أن غرفة تجارة كربلاء، كانت تشرف قبل 2003، على أسماء المحال التجارية، وتطبق ضوابط معينة في عملية اختيار الأسماء، موضحا: (كانت الأسماء الدينية والأجنبية لا تحصل على موافقات من غرفة التجارة)، حسب قوله.
ووصف مدير غرفة تجارة كربلاء، العديد من الأسماء التي ترفع على المحال التجارية اليوم بأنها: (دخيلة وتنافي الذوق الثقافي للعراقيين، ومواطني كربلاء على وجه الخصوص).
واعرب الجوراني عن أمله في أن: (تستعيد غرفة التجارة في كربلاء سلطتها الرقابية على أصحاب المحال التجارية، في ما يتعلق باختيارهم لأسماء محلاتهم"، لكنه أقر بصعوبة هذا الأمر في الوقت الراهن بسبب ماوصفه بــ "ضعف سلطة الدولة) .
من جهته قال صاحب أسواق "فاوستيك كريستال"، فاروق عبد الأمير، 52 سنة، إن: (غرفة التجارة غير معنية باختيار أسماء المحال التجارية، والأمر برمته يعود لأصحاب هذه المحال). وأضاف أن: (اختيار الأسماء الأجنبية نوع من الدعاية) . على حد قوله.. مستشهدا ببعض الأسماء العراقية الغريـبة مثل: "أبو بلاش، وأبو فلس"، معتبرا أنها: (حققت شهرة واسعة لأنها تحمل أسماء غريبة، والناس عادة ما يميلون لاكتشاف الغريب). حسب تعبيره.
وحول اسم محله "فاوستيك كريستال"، قال عبد الأمير، إن: (هذا الاسم لمحل بلجيكي سمعت عنه، ولأني أتاجر بالكريستال فاعتقد أن هذا الاسم ملائم لمحلي).
وقد انتشرت الأسماء الأجنبية بشكل لافت في كربلاء المقدسة خلال العاميين الماضيين، ولاسيما أن أصحاب الأسواق الكبيرة، ونسبة كبيرة من المحال التجارية الحديثة التي افتتحت بعد التغيير، درجوا على اختيار أسماء أجنبية لأسواقهم.
ويرى المواطن حسن عبد هادي، 49 سنة، أن هذه الظاهرة تتعارض والحضارة العراقية وتخالف ثقافة المجتمع في كربلاء المقدسة، وتساءل: (كيف سيكون عليه السوق في كربلاء بعد خمسة أعوام أو عشرة، إذا كانت كل المحال التجارية الجديدة بأسماء أجنبية). مضيفا أنه: (لا علاقة بين الشهرة وتحقيق الربح وأسم المحل، فتحقيق الأرباح متوقف على نوع الخدمة المقدمة وجودة البضاعة).
من جهته قال صاحب محل "البرنس"، أياد فرحان، 39 سنة، انه اختار هذا الاسم لمحله لأنه: (مختص بزيوت البرنس التي تُصنع في الإمارات). وأضاف "إنه لا يجد ضيرا في استخدام الأسماء الأجنبية للتعريف بالمحال التجارية). وهو الأمر الذي أيده مواطن آخر يدعى محمد علي كسار 53 سنة، حيث اعتبر الأمر كونه: (نوعا من التبادل الثقافي بين الشعوب)، حسب قوله. ولكنه تحفظ على الترويج لأسماء أشخاص أجانب، أو استخدام كلمات خليعة للتعريف بالمحال التجارية.
امـّا رائد جعفر، 43 سنة، فيرى أن: (الأسماء الدينية يجب أن لا ترفع على محلات تبيع فيها أشياء عديدة وبعضها وضيع). مضيفا أن: (استخدام أسماء دينية على مصالح تجارية قد يضر بالرمز الديني، ويحط من هيبته). على حد تعبيره.