على هامش المؤتمر الاسلامي العالمي الاول في البصرة:
زيارات ومحاضرات لاية الله السيد هادي المدرّسي (حفظه الله) في الزبير وابي الخصيب وحي الحسين (ع)
|
ناظم الجابري ـ البصرة:
على هامش مشاركته في فعاليات المؤتمر الاسلامي العالمي السنوي الاول في محافظة البصرة، وتزامنا مع ميلاد امير المؤمنين الامام علي (ع)، قام سماحة اية الله السيد هادي المُدرّسي (حفظه الله) بزيارات لعدد من اقضية واحياء البصرة حيث استُقبل بحفاوة من قبل جموع المواطنين والمسؤولين، والقى عددا من المحاضرات، في المسجد الاعظم بقضاء الزبير، ومسجد ابي الفضل العباس (ع) بحي الحسين (ع)، وديوان عشيرة العيدان في قضاء ابي الخصيب، وتناول سماحته في كلماته الاوضاع العامة في البلاد، مؤكدا على ضرورة تأمين حقوق الناس وتوفير الخدمات، ومنبها الى اهمية نشر وتعزيز الوعي الديني والثقافي في المجتمع والفهم الحضاري والانساني لبصائر القرأن الكريم وسيرة وتعاليم اهل البيت (ع)، ونبذ الصراعات على المصالح الدنيوية الضيقة، واحياء وحمل قيم التآلف والتعاون والعيش المشترك..
وتناول سماحته جوانب من سيرة وحياة الامام علي عليه السلام، موضحا بهذا الخصوص ان امير المؤمنين (ع) هو دليل ومقياس الاسلام، وجوهرة الدين والحياة التي خلقها الله تعالى وصاغها الرسول الاكرم (ص) وان من اراد الدنيا فعليه بالأمام علي(ع).. ومن اراد الاخرة فعليه بالأمام علي (ع) ومن ارادهما معا فعليه بالأمام علي (ع). واشار سماحته ايضا الى اننا بحاجة الى فهم ومعرفة حقيقية بالأمام علي (ع) ونهجه واهدافه ليس فقط بأعتباره رجلا ربانيا يمارس اموره وحياته كباقي البشر .. ولكن فهما ووعيا اصيلا منا لبرنامجه ونهجه بناءا على المشروع الرباني المتكامل الذي يمثله، فكل كلمة قالها حجة، وكل عمل قام به حجة، فمن المهم ان نعرفه على حقيقته، ان نعرف انه ذلك الانسان ليس فقط المقاتل الصنديد، ولكنه ايضا ذلك الانسان الذي يهتم بالبشرية جمعاء، ويعطي للبشرية جمعاء، ويمكن ان تستفيد البشرية منه جمعاء .. ومن ثم نحن بحاجة الى اعادة قراءة الامام علي (ع)..".
هذا وكانت فعاليات المؤتمر الاسلامي العالمي السنوي الاول في محافظة البصرة والذي اقيم للفترة (13- 15) من الشهر الجاري، تحت شعار (من علي (ع) نستلهم ثقافة التعايش والوئام) اختتم اعماله ببيان اكد فيه على تراث الامة الاسلامية في التعاملات اليومية بين الشعوب الاسلامية، وشددت التوصيات التي تضمنها البيان بالتأكيد على الوحدة وتوحيد الصفوف ضمن منهج الرسول الاعظم (صل الله عليه وآله) ومنهج الامام علي (عليه السلام) في التعايش السلمي. كما دعت التوصيات المفكرين والمثقفين الى المشاركة الفعالة في المؤتمرات والندوات الاسلامية والفكرية في كل بلاد المسلمين، ودعت الحكومات الاسلامية ومنها الحكومة العراقية الى توفير سبل النجاح لمثل هذه المؤتمرات.
وفي لقاء على هامش فعاليات المؤتمر، اكد سماحة اية الله المدرسي لـ(الهدى) على اهمية عقد هذه المحافل الجامعة على اساس القواسم المشتركة، ولترسيخ الثقافة الاسلامية الوسطية وترويج ثقافة التعايش والحوار. وبهذا الخصوص، قال سماحته " اعتقد نحن الان في بداية الطريق، وبالنسبة لمثل هذه المؤتمرات يجب ان تتواصل وتنعقد بين فترة واخرى، للوصول الى قناعة مشتركة .. ومن الجيد ان ينبثق عن هذا المؤتمر امانة عامة لمواصلة الطريق، بلحاظ انه ومن ناحية مكونات المجتمع العراقي، هي مكونات متنوعة ومختلفة، وكذا ايضا في العالم الاسلامي، فالامة الاسلامية فيها مذاهب وطوائف شتى، ومشارب مختلفه.. والتوافق على ما نجتمع عليه هو امر مهم .. ليس فقط لمصلحة العراق، انما لمصلحة الامة الاسلامية جمعاء.. وبأعتبار ان العراق يعيش حالة معينة .." واضاف " اتصور انه من الضروري جدا ان مثل هذه الافكار والدعوات والمحافل تبدأ من العراق وعلى مستوى مؤتمر بهذا الحجم ،وهو اشاره جيدة وبادره جيدة ،فقد حقق نوعا ما اهدافه .. وان كان كبداية، فانه استطاع ان يجمع، وان يكون دليل على تلاقي القلوب، وايضا دليل على استتباب الامن في هذه المحافظة " .وفي اجابته عن سؤال حول دلالة انعقاد المؤتمر في البصرة، اوضح سماحته:" لا بد ان نشير بأن البصرة كان لها دور ريادي سابقا ويجب ان يكون لها ريادي مستقبلا، وهي في بداية الطريق، فنرجوا ان تعود البصرة الى سابق عهدها مركزا للعلم والادب والشعروالثقافة..، وبأعتبار ان البصرة هي عاصمة الجنوب، وكما يقال ايضا انها عاصمة العراق الاقتصادية.. وبذلك اعتقد أننا الآن في بداية الطريق .. ولو واصلنا هذا الطريق سوف تعود الريادة الى هذه المدينة المباركة في ولائها الى اهل البيت عليهم السلام ..".
|
|