قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

النحل.. يعيش على ذاكرته ويمرض كالبشر و(الملكة) بلا صلاحيات!
يقول الخبراء المختصون بالطبيعة ودراسة انماط حياة كائنات حية معينة وسلوكها من بينها الحشرات، ان هناك ظاهرة اخذت تثير اهتماما متزايدا من قبل العلماء، تتمثل بالتناقص الشديد في أعداد النحل، حيث تراجعت أعداده إلى النصف في إيطاليا، بينما أصيب المزارعون في أمريكا بخسائر زراعية فادحة لنفس السبب، فيما أصيب النحل في سوريا بفيروس خطير أطلق عليه (شلل النحل). ودفع هذا التهديد بزوال مملكة النحل، العلماء لدراسة هذه الظاهرة والوقوف على أبرز أسبابها، حيث أكد باحثون بريطانيون أن النحل الطنان يفقد جزءاً من قدرته على العمل عندما يمرض وأنه كالبشر يعاني صعوبة في القيام بواجباته اليومية حتى يتعافى. وقال خبير تطور الأحياء ايمون مالون من جامعة ليستر إن نحل العسل ذا أجهزة المناعة النشطة يعاني من مشكلات في الذاكرة، مضيفا أن هذه الاكتشافات قد تعزز الجهود لإنقاذ مستعمرات النحل الآخذة في التناقص. واضاف واصفاً النحل: (إنه حيوان يعيش على ذاكرته، اذا أضرت مجرد عدوى بسيطة ذاكرته فتلك كلفة كبيرة،إنه مثل بني البشر يمكن أن يمرض ويتماثل للشفاء خلال أيام من مرضه بعد أن ينشط جهاز المناعة لمقاومة الفيروسات والطفيليات ).
هذا ويؤكد المزارعون والنّحالون أن ثلاثة أرباع النباتات التي تحمل زهوراً تعتمد على الطيور والنحل وغيرها من الملقحات لمساعدتها على التكاثر، فيما يدر التلقيح الناتج عن النحل ما قيمته 15 مليار دولار سنوياً من المحاصيل، ويقول آدوارد بي نيبلينج، من قسم الأبحاث في وزارة الزراعة الأمريكية: إن مربي النحل سجلوا خسائر بين 30 إلى 90 في المائة في خلايا النحل في عام 2006، وفقدوا 36 في المائة من جماعات النحل هذا العام، فيما كانت هذه الخسارة لاتتجاوز 31 في المائة عام 2007، اما دينيس كاردوزا النائب عن الحزب الديمقراطي في امريكا فيؤكد أنه في حال انعدم وجود النحل سيصعب على المزارعين الأمريكيين مواصلة زرع منتجات ذات نوعية عالية ومواد مغذية يعتمد عليها الشعب الأمريكي. في هذه الاثناء توصلت دراسة حديثة الى نتيجة مثيرة تفيد بأن (ملكة النحل) ليست هي من يملك الكلمة الفصل في اتخاذ القرارات التي تتخذ في مملكة النحل،، بل لـ (العاملات) الأكبر عمراً، اللاتي يعطين إشارات معينة للملكة ولبقية الرعايا، وقت ما تريد .وأشار العالم أندرو بيرس من جامعة نورث كارولينا، إلى أنه تمكن من مراقبة التصرفات الاجتماعية للنحل وسلوكياتها، حيث تأكد من أن العاملات الأكبر سناً هن اللاتي يتخذن القرار وليس الملكة. موضحا أن العاملات الأكبر سناً تصدر (أوامر) على شكل إشارات معينة تشبه الصفير الخفيف إلى الملكة ولبقية الأفراد بشكل فوري.