قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
من معاجز القرآن الكريم
يخرج الحيّ من الميت"
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة اراد علماء بريطانيون اختبار الحياة في نواة تمر للوصول الى الحقيقة الناصعة التي طالما انكرها الملحدون والماديون، فتوصلوا بتجربة ملموسة الى ان الحياة ليست نهاية الطريق، بل هي مستمرة الى يوم القيامة..
وقد اثار هذا الكشف الجديد عبد الدايم الكحيل صاحب موقع المعاجز القرآنية، فقال ان احد اصدقائه أرسل له مقالة نشرتها صحيفة (الغارديان) بتاريخ 12/6/2008 حول نواة تمر عمرها 2000 سنة عثر العلماء عليها في قلعة الملك هيرود بالقرب من البحر الميت بالأردن، وتبين أن عمر هذه الحبات يزيد على 2000 سنة، ثم قاموا بزراعتها فكانت المفاجأة ان النواة الصغيرة والعتيقة شقت تراب الارض مبشرة بحياة خضراء لنخلة جديدة!
وكان علماء الآثار يعتقدون بداية ان النواة فاقدة لأي شكل من أشكال الحياة. وقد درس العلماء هذه الظاهرة ولا زالت من دون تفسير، إذ كيف يمكن لهذه النواة الجافة ان تحوي بداخلها برامج خاصة تبقيها مستعدة للحياة في أي لحظة؟!
ويحتار العلماء من الذي وضع هذه البرامج؟ ومن أين جاءت هذه القدرة الغريبة على النمو بمجرد وجود الماء؟ وكيف تحتفظ البذرة بكامل قدراتها على النمو لتنبت نفس النبات دائماً، أي أن بذرة النخيل لا تنبت إلا شجرة نخيل، وبذرة العنب لا تنبت إلا شجرة عنب وهكذا، فمن الذي علم هذه البذور ومن الذي أرشدها لتقوم بعملها دون أدنى خطأ؟ إنه الله تعالى القائل: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) [الروم: 19].
لقد قام العلماء قبل ثلاث سنوات بزراعة هذه البذور في تربة مناسبة مع معالجتها بهرمون يساعد على النمو، فأنبتت وأصبح طول النخلة الآن 1.5 متراً، ويؤكد العلماء أن كثيراً من أنواع البذور لديه القدرة على البقاء لسنوات طويلة إذا ما توافرت لها الظروف المناسبة.
ويقول العلماء إن هذه البذور هي أقدم بذور قابلة للنمو تم اكتشافها حتى الآن، فقد وجدوا كثيراً من البذور لنباتات أخرى مثل اللوتس عمرها 1300 عام وتم إنباتها في مختبرات خاصة، ولكن بذور النخيل هذه لديها قدرة غريبة على البقاء، فهي شجرة مباركة، ولذلك يذكر القرآن هذه الفاكهة في سورة ق حيث يقول تعالى: (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ * وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ * رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ).
إن هذه البذور أو أي بذور أخرى بمجرد وصول الماء إليها تبدأ بممارسة مهامها، وتبدأ بالانقسامات والنمو وإخراج نبات كامل، هذا ما يعجب له العلماء: فمن أين تأتي تلك القوة التي تفلق وتقسم خلايا النبات وتضاعفها حتى تشكل شجرة كاملة تحوي ملايين الخلايا، وقد كانت بالأصل خلية واحدة؟! أليس هو الله تعالى القائل في سورة الانعام: (إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ).