قسم: الاول | قبل بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
الاعمار والإسكان: خطط لبناء مجمعات في جميع المحافظات والموازنة لا تكفي
ازمة السّكن.. ارتفاع في الاسعار وحاجة لمليونين و500 الف وحدة سكنية
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة احمد حسين ـ بغداد ـ متابعات:
اعلنت وزارة الاعمار والاسكان انها اعدت خطة للسنوات العشر القادمة، لغرض تنفيذ مشاريع اسكانية في جميع المحافظات، لسد حاجة العراق في هذا القطاع التي تبلغ اكثر من مليونين و500 الف وحدة سكنية، وبواقع 325 ألف وحدة سنويا لغاية 2015. جاء ذلك في تصريحات صحفية، نشرت السبت، لكل من الوزيرة بيان دزه يي، و كيل الوزارة إستبرق إبراهيم الشوك، الذي اعلن عن "الانتهاء من إنجاز مشروعين لتطوير وتأهيل ماوصفها بـ(المناطق المتهرئة) في محافظات العراق، بكلفة خمسة مليارات دينار، ضمن الخطة الاستثمارية لوزارة الأعمار والإسكان لعام 2008.
وأوضح الشوك أن "إحصائية 1967 التي أعدها الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط، بينت إن نفوس عام 2015 ستكون 5، 37 مليون نسمة، وبالتالي يتحتم على وزارة الأعمار والإسكان بناء وتوفير 325 ألف وحدة سكنية سنويا من الآن ولغاية 2015". وأضاف أنه "تم أجراء مسح لـ 53 منطقة في عموم العراق، وقد تم اختيار منطقتين تم بناء وحداتهما السكنية من الطين، والبعض الأخر تم بناؤها من الصفيح، إحداهما في حي الأمام بمحافظة الناصرية، والأخرى في حي رمضان بمحافظة الديوانية"، مشيرا إلى أن "الوحدات السكنية التي تم تطويرها وتأهيلها في محافظة الناصرية بلغت 464 وحدة سكنية، في حين بلغ عدد الوحدات السكنية في محافظة الديوانية 252 وحدة سكنية .وأشار الشوك إلى أن "مدة إنجاز المشروع استمرت عامين، وبكلفة أجمالية بلغت خمسة مليارات دينار".
من جانبها عدت الوزيرة بيان دزه يي الموازنة التي خصصتها الحكومة لوزارتها " كبيرة لكنها غير كافية"، فيما أشارت في تصريح لوكالة " نيوزماتيك" إلى أن "الوزارة تسعى إلى إنشاء وحدات سكنية في كافة المحافظات". مضيفة إنه "تم تخصيص 523 مليار دينار كميزانية لهذا العام 2008، إضافة الى تدوير المبالغ المتبقية من عام 2007 الى موازنة العام الحالي"، لافتة إلى أن إجمالي المبالغ لا يكفي بسبب ماوصفته بـ(حجم المشاريع التي تنوي الوزارة القيام بها " حسب قولها. وتابعت إن "وزارة الإعمار تسعى الى إنشاء وحدات سكنية في كافة المحافظات العراقية" و أنه "تم تقدير حاجة العراق للوحدات السكنية الى مليونين و500 الف وحدة سكنية لغاية 2015". ولفتت الى أن "الوزارة تقوم الآن بإنشاء 28 مجمعا سكنيا في كافة المحافظات وبواقع مجمعين سكنيين في كل محافظة، ماعدا إقليم كردستان، وإن قسما منها في طور الانجاز والقسم الآخر في طور الإحالة والإعلان".
وفي العاصمة بغداد، اخذت اسعار العقارات في الاونة الاخيرة، (شراء وإيجاراً) بالارتفاع الكبير جدا وفي مناطقها كافة، وكان النظام المقبور قد منع الناس من شراء عقار في العاصمة إلا إذا كانوا من مواليدها، وقد سقط هذا الحاجز الآن ما أدى إلى عودة حركة بناء العمارات والبيوت بشكل واسع لاسيما في الاونة الاخيرة. وفي هذا السياق نقل تقرير لوكالة (أسوشيتد برس) عن الميجور جنرال الامريكي مايكل أوتس، الذي تشرف قواته على قاطع جنوب بغداد، قوله: إن هناك نقصاً بمعدل ثمانية ملايين وحدة سكنية في العراق، مقترحا منح مجالس المحافظات المزيد من الحرية في التحرك لمواجهة الأزمة في قطاع الإسكان والبناء. مضيفا في اجتماع داخل المنطقة الخضراء مؤخرا إن وزارة الإسكان لا تستطيع وحدها معالجة هذه الأزمة التي وصفها بالمستعصية.
وكانت الحكومة قد أعلنت في مؤتمر توفير الخدمات لمحافظات الوسط والجنوب الذي انعقد في السابع عشر من أيلول في بغداد، عن تخصيص 25 مليار دينار كبداية لكل محافظة، من الموازنة التكميلية أو الاستثمارية، لبناء وحدات سكنية منخفضة الكلفة إلى الفقراء.