محاضرة يلقيها سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي ـ دام ظله ـ بمكتبه في كربلاء المقدسة
رجال الأمة ينهضون بالأخلاق الفاضلة والتربية الحسنة
|
بسم الله الرحمن الرحيم
"أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ* هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ واللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ* لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ"
آمنا بالله...
صدق الله العلي العظيم
إذا أردت جيلاً صالحاً ومجتمعاً سعيداً لابد ان تفكر في برنامج سليم لتربية أبناء هذا الجيل والمجتمع، لان الطفل الموجود حالياً هو الذي سيصبح غداً رجلاً، حتى قالوا (الطفل ابو الرجل)، فالأطفال الرضع هم سيشكلون مجتمع الغد، لذا لن نحصل على المجتمع الفاضل السعيد إلا إذا أحسّنا التربية.
ان المجتمع الذي نطمح اليه هو الذي يكون أفراده واثقين من أنفسهم ويحترمون الآخرين ويعترفون بحقوقهم وأولئك الذين يخوضون الصراع والمواجهة ضد الظلم والطغيان، وايضاً من يتحدَّون المشاكل والصعاب، وعلى أساس مجتمع كهذا تقوم الحضارة المجيدة.
إذن لابد من برنامج لتربية جيل يشكل مجتمعاً كهذا، ولتربية أمة تكون كما أرادها الله ـ تعالى ـ في كتابه المجيد "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ"، ومن ثم تكون أمة تسير على نهج الرسول الاكرم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وتقتدي بأمير المؤمنين وابنائه ـ عليهم السلام ـ؛ هذا لا يتحقق إلا بالاعتماد على ثلاث ركائز اساس:
الركيزة الاولى: الإحترام المتبادل..
من المعروف والواضح ان الانسان الذي يحترم نفسه سيحترم الآخرين، كذلك الحال بالنسبة للطفل لانه يحترم الآخرين عندما يكون محترما، من خلال تربية الوالدين سيعرف الطفل بانه انسان وصاحب عزة وكرامة، اما اذا تعاملنا مع الطفل على انه دُمية نلهو بها او بوصفه انسانا ناقصاً وغير جدير بالاحترام والتقدير كما يفعل كثير من الناس خلال جلسات الحديث او استقبال الضيوف، فان هذا الطفل سيجهل معنى الاحترام والتقدير اساساً لنفسه وللآخرين، فان هو لم يحترم ابويه فلن يحترم المجتمع، حينئذ سيتحول الى عنصر فساد وإفساد في المجتمع. لذا بين لنا القرآن الكريم احد اهم مراحل حياة نبي الله يوسف ـ عليه السلام ـ خلال سرد قصته المعبرة إذ جاء في سورة يوسف "وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذَلِكَ مَكَّناَّ لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ.."، فحينما تربى يوسف في بيت العز والكرامة والاحترام اصبح في الكبر ملكاً وعزيز مصر والعكس تعطينا نتيجة عكسية، فالذي يتربى في الشوارع والطرقات بعيداً عن ايدي الآباء واحضان الامهات وبعيداً عن الحنان والعطف والاحترام، فانه سيكون في الكبر ابناً للشارع ـ كما هو القول الشائع ـ
إذن من تدارك مسألة التربية منذ نعومة الاظفار، والتعلم في الصغر كالنقش على الحجر، فالطفل مثله كغصن طري يمكن تقويمه وتحريكه لكن يستحيل المساس به عندما يتحول الى خشبة يابسة اقرب ما تكون الى الحطب.
الركيزة الثانية: الاعتزاز بالشخصية..
ان كل مجتمع ناهض وامة منطلقة لابد لها من رجال ذوي شخصيات قوية ملؤها الاعتزاز والثقة بالنفس، وهذا يتطلب مراحل اولية في التربية الاجتماعية حيث تبين شخصية الطفل من السنوات الاولى على اساس الاعتداد والاعتزاز بنفسه ـ لكن ليس الى حد الغرور والتعالي ـ، ليعرف انه انسان محترم وذو شأن بين افراد اسرته وفي اوساط مجتمعه، وليس انسانا تافهاً غير جدير بالاحترام، وقد نلاحظ مشاهد بعض الطلبة او الطالبات الذي يتأثرون بشدة لقلة الدرجات التي حصلوا عليها في الامتحان النهائي وربما ينهار البعض وآخر يجهش بالبكاء؛ فهذا علامة دالة على الشخصية التي يحملها ذلك الطالب الذي لم يرتضِ لنفسه المستويات الدنيئة من النتائج، لكن بالمقابل قد نجد من لا يكترث حتى بسقوطه في الامتحان!
نماذج كهذه يتوقف عليها مصير الامة، فان كانت نماذج محترمة وقوية واصيلة، يكون بامكانها النهوض والتقدم باولئك الرجال من ذوي الشخصيات القوية، اما إذا كانت الأمة مبتلية برجال لا يقيمون للحياة وزناً ولا للإنسان، وكل شيء امامهم تافه والاوضاع ميئوس منها فان الضياع والتمزق يكون نصيبها.
ومن الركائز المهمة الاخرى لبناء الامة والمجتمع، وجود الروح الاجتماعية لدى افرادها تطبيقاً لسنة الحياة حيث خلق الله تعالى الانسان اجتماعياً، بل جاء اشتقاق اسم (إنسان) من الأُنس، فهو يأنس بنظيره الانسان؛ هذا على صعيد الفرد، وكذلك الحال على صعيد المجاميع والشرائح المختلفة من المجتمع والامة، فلابد من التقارب والحضور جنباً الى جنب في ميدان الحضارة لتحقيق التقدم، وفي آيتين كريمتين يبين ربنا ـ سبحانه وتعالى ـ فلسفة الحضارة في القرآن الكريم "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ.."، وفي آية اخرى يقول ربنا ـ سبحانه وتعالى ـ "وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ".
إذن فالتعارف والتعاون اساس كل حضارة، وعليه فان الطفل الذي يعيش وينشأ وحيداً ثم يريد الامور ان تكون له متسقة مسيرة وكل له شيء يطلبه سهلاً يسيراً، طفل كهذا لن يكون يوماً ما عامل صلاح وإصلاح في المجتمع، والسبب واضح، وكان يقال: (فاقد الشيء لا يعطيه)، فهذا الطفل عندما يكبر لايملك سوى نفسه، اما الطفل الذي يتربى على حب الآخرين وعلى روح التعاون والتعارف والتعاطي سيكون في المستقبل معطاءً وعاملاً أساساً في تشييد الحضارة.
من تلك المفاهيم نفهم ان الاخلاق اساس اي حضارة، وقيل قديما:
وإنما الامم الاخلاق ما بقيت فإن همُ ذهبت اخلاقهم ذهبوا
واول من جسد هذه المفاهيم الاخلاقية هو الرسول الاكرم ـ صلى الله عليه وآله ـ منذ بداية دعوته المباركة والمضيئة في الجزيرة العربية؛ فالرسول الاكرم الذي عرفه الجميع في بداية الدعوة على انه نبي مرسل وصاحب معاجز صارخة لا تدع مجالاً للشك في دعوته الربانية، كان معلماً للاخلاق قبل ان يكون معلماً للفقه والاصول والعقائد وغيرها من العلوم الدينية، فقد علم الناس باخلاقه الصفات الاخلاقية، فهو لم يعلمهم الاخلاق نظرياً وانما عملياً اي بالسلوك العملي والتطبيق حتى شهد الله ـ تعالى ـ له في القرآن "وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ"؛ وبهذه الاخلاق السامية والفاضلة والاسلوب العملي في التعليم تمكن الرسول الاكرم من تحويل سكان الجزيرة العربية من القساوة والغلظة والوحشية الى الحلم والرحمة والمحبة، ولعل خير من وصف حال سكان الجزيرة العربية هو امير المؤمنين ـ عليه السلام ـ بانهم (كان شعارهم الخوف ودثارهم السيف)، اي ان الخوف في اعماق نفوسهم والسيف الوسيلة التي يستظلون به، ثم كانوا يئدون البنات خوفاً من العار ويئدون الذكور خوفاً من الفقر، فكانوا يقتلون الذكر والانثى!
هذا المجتمع المتجه الى التمزق حوله رسول الله الى مجتمع حيوي وناهض، وتمكن في خطواته من طي حضارات كبرى ودمجها مع بعض خلال فترة لم تتجاوز الخمس والعشرين سنة.
من هنا يمكن القول: ان البشرية كلها مدينة لذلك الخلق العظيم الذي اخذته من نبينا الاكرم ـ صلى الله عليه وآله ـ، واذا وجدنا عند المسلمين حالة التكافل والتراحم والتعاون فيما بينهم، فلابد ان نعرف ان منبعها اخلاق الرسول الاكرم ـ صلى الله عليه وآله ـ، بل ان كل الصفات الاخلاقية التي تحملها شعوب الارض وبفخر واعتزاز انما هو انعكاس لذلك المنبع والمعين الذي لا ينضب ابداً، فحتى اليوم وعلى مدى الزمان تتوارث الاجيال هذه المفاهيم الاخلاقية.
هذه الاخلاق بما تتضمن من أهمية بالغة لحياة الانسان لابد ان تأخذ مكانتها الحقيقة في العملية التربوية، ومن سيرة الرسول الاكرم واهل بيته المعصومين ـ عليهم السلام ـ نستلهم ان تربية الإنسان لن تكون ذات معنى دون ان يتحلى المربي بالصفات الاخلاقية، وهذا يتأكد اكثر في تربية الطفل والناشئة، فاذا كانت لدينا وزارة باسم (التربية والتعليم) بمعنى ان هذه الوزارة بدءاً من الوزير وحتى الموظفين كباراً وصغاراً وايضاً الكادر التعليمي بل وحتى افراد الحماية؛ كل اولئك يجب ان يكونوا و قدوة يحتذى بهم في الاخلاق الفاضلة، حتى يكون الوزير ووزارته والمتعلقون به (اسم على مسماه)، وليس فقط الاسم.
لنضرب مثالاً من اليابان ـ ولطالما كانت اليابان مضرب الامثال في الاعمار والبناء والتقدم ـ؛ هذا البلد عندما تعرض للهزيمة النكراء في الحرب العالمية الثانية ثم اراد النهوض واعادة البناء قال الحكماء والعقلاء هناك: علينا بالبداية من المدارس الابتدائية! فشرعوا قانوناً يعطي لمعلم الابتدائية راتب وزير! هذا الاجراء المثير كان له عدة نتائج باهرة: اهمها استقطاب كل المثقفين وحملة الشهادات العليا نحو المدارس الابتدائية، ثم إعطاء زخم كبير للمعلمين انفسهم وللتلاميذ بانهم يتحملون مسؤولية المرحلة القادمة التي تنتظرهم، وبذلك وجدنا اولئك الاطفال في سني الاربعينات تحولوا الى علماء ومبتكرين ومدراء، فتحولت اليابان الى قوة اقتصادية لا تقهر وصاحبة تكنلوجيا باهرة يحسب لها العالم الف حساب.
في بلداننا نجد وزارات التربية ضمن الوزارات الخدمية في حين هي بالحقيقة وزارة تأسيسية تعنى بالبنية التحتية للبلد، فما فائدة الشوارع المعبدة اذا كان الانسان يسيء الى قانون المرور ولا يحترم حقوق الآخرين؟ وما فائدة الصناعة اذا كان الانسان لا يحسن استخدام المنتجات الصناعية ولا يعرف كيف يحولها الى اداة لتقدم بلده ومجتمعه؟
فالبلد المتطلع الى التقدم والنمو بحاجة الى رجال لا تغريهم المطامع والمصالح الشخصية ويتحلون بصفات أخلاقية من قبيل الامانة والصدق والوفاء بالوعد واحترام حقوق الناس.
وبما أننا نقضي فترة العطلة الصيفية وتوجد جحافل من الاطفال والشباب في مختلف بلداننا الاسلامية دون عمل والتزام كما في ايام الدراسة، فان وضع اسس ومناهج للتربية الصحيحة يُعد استحقاقاً اساساً للمرحلة الراهنة، فلابد من برامج تضمن تكريس المناهج الدراسية في الاذهان استقبالاً للسنة الدراسية الجديدة، وايضاً تضمن عدم ضياع السجايا الاخلاقية التي تعلمها الطلاب خلال السنة الماضية.
ومن المعروف ان الفراغ احد اسباب المشاكل النفسية والازمات الاجتماعية، وتتجلى خطورته اذا احاط بالاطفال والشباب، ومكمن الخطر هنا هو طريقة ملء هذا الفراغ من قبل هذه الفئة العمرية وفي مقدمة الطرق وايسرها واكثرها جاذبية هي شاشة التلفاز حيث يكاد يشكل خطراً كبيراً على ثقافتنا، ففي بلداننا لا توجد احصائيات عن الآثار المترتبة على تعلق الاطفال بالشاشة الصغيرة، لكن في بلاد الغرب بات من المؤكد ان هذه الشاشة تعد اهم اسباب تمزق العائلة لما تقدمه من برامج تدفع الطفل والشباب للانسلاخ من قيمهم الاخلاقية وحتى التمرد على الفطرة الالهية وتبني افكارٍ وهمية بظاهر جميل، وبهذه البرامج يعد التلفاز احد اعضاء العائلة في الغرب، لذا نجد ان علاقة جميع الافراد جيدة بالتلفاز لكنها سيئة فيما بينهم!
وربما من التوفيقات التزامن الحاصل هذا العام بين أشهر العطلة الصيفية والاشهر الثلاثة المباركة: رجب الاصب وشعبان المعظم ورمضان المبارك، وقد وصف شهر رجب الحالي بالاصب، لان رحمة السماء تنزل وتُصبّ صباً وهو من الاشهر الحرم.. وللإفادة ـ ماامكن ـ من هذه الفرصة العظيمة لتحقيق افضل إنموذج للتربية الصالحة هناك عدة اقتراحات في هذا المجال:
الأول: الاهتمام بالجانب التعليمي، من قبيل دورات تعلم القرآن الكريم واللغات الاجنبية وايضاً علوم الدين والاخلاق بل من الاهمية بمكان تعلم الثقافة الصحية، لا سيما للاطفال الصغار دون الخامسة عشر من العمر، مثل عدم رمي الاوساخ والمخلفات إلا في مكب النفايات والاماكن الخاصة، وتجنب المكروبات والجراثيم خلال تناول انواع الاطعمة وايضاً استخدام الصابون باستمرار في غسل اليدين قبل الاكل وغير ذلك كثير؛ وبالنسبة للفئة العمرية الاكبر فان من المستحسن انشاء دورات للاسعافات الاولية، ففي بعض دول العالم توجد للشباب دورات كهذه يتعلمون فيها كيفية التعامل مع حالات طارئة مثل اصابة شخص بجلطة سواء بالدماغ او القلب او اي حالة صحية غير طبيعية، او حالة الغرق او الحريق، ففي بعض دول العالم تقع كوارث مثل الزلازل والحرق القاتل لكن الضحايا يكونون بعدد اصابع اليد، بالمقابل نشهد سقوط المئات من الضحايا من دول اخرى ومن الخطأ الاقتصار والاعتماد على سيارة الاسعاف لنقل المريض الى المستشفى لانه قد تكون نهاية حياته في الطريق؛ وعليه فان الاطفال والشباب بحاجة الى تعلم كثير من الدروس والتجارب كما هم بحاجة الى المأكل والملبس.
الثاني: تنظيم رحلات سياحية سواء لزيارة العتبات والمراقد المقدسة او لغرض الاستجمام والراحة النفسية، وهي من الامور المفيدة والمحببة جداً، اذ خلال السفر والترحال تكون الفرصة لجمع شمل العائلة التي تكون موزعة خلال السنة بين المدرسة والعمل او الاهتمامات المنزلية، فتكون الاجواء الجديدة فرصة لتوطيد العلاقات وتشديد اواصر المحبة بين افراد العائلة الواحدة.
الثالث: إنفتاح كبير العائلة على صغيرها فمن المشاكل التي تعيشها بعض العوائل، أن الابن وهو طفل صغير لا يكترث به الاب، وعندما يكبر ويصبح شاباً او شابة فان الخجل يتملك الاب ولا يقدر على مجالسته ومحادثته في شؤون الحياة المختلفة وشؤون الدين والدنيا، ولعل وجود هذه العلاقة المختلة تكون سبباً في نشوء بعض المشاكل والمنغصات التي قد تتطور وتصبح كبيرة ومتفجرة.
الى جانب هذه الاقتراحات الثلاثة، لنا وصية خاصة للاثرياء والعلماء والمؤسسات الخيرية بان يهتموا بانشاء رياض للاطفال تكون إنموذجاً في منهجهاً وأساليبها التعليمية لتشمل حفظ القرآن الكريم والاناشيد الاسلامية والسلوك الحسن داخل البيت وخارجه، وان تكون بإشراف كادر مجرب متمكن من العلوم الدينية والمسائل الاخلاقية والاجتماعية، وهؤلاء الاطفال سيكونون مهيئين بالشكل الصحيح لدخول المدرسة واستقبال الصف الاول الابتدائي، ليشقوا طريقهم نحو الامام في المراحل الدراسية اللاحقة على خط مستقيم لا اعوجاج فيه.
أما الوصية الخاتمة فهي موجهة الى المهتمين بأمر التربية سواءٌ في الوزارة او المدراء في المحافظات او الكادر التدريسي ان يبينوا للاطفال والتلاميذ أن في ايديهم امانة الله وامانة الرسول الاكرم ـ صلى الله عليه وآله ـ، وامانة هذا الشعب، ثم عليهم تحمل مسؤولية تربية هذا الجيل على الأسس الدينية والحضارية السليمة.
نسأل الله ـ تعالى ـ ان يوفقنا واياكم لما فيه الخير والصلاح وصلى الله على محمد واهل بيته الطيبين الطاهرين.
|
|