الغضب مفتاح الشرّ.. و..الى النار؟!
قدمت لزوجها الشاي بلا سكر.. فقتلها!
|
مرتضى محمد كاظم ـ كربلاء المقدسة:
جاء في الروايات ان ابا الدرداء قال للنبي الاكرم (ص): يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة، فقال النبي (ص): لا تغضب ولك الجنة. ومما ورد عنه (ص) انه قال: ما من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانا. ومن وصية الامام الباقر (ع) لجابر بن يزيد الجعفي: لا جهاد كمجاهدة الهوى. ولاقوة كردّ الغضب. وقال ايضا (إن الرجل لـَيغضب فما يرضى أبداً حتى يدخل النار!، فأيما رجل غضب على قومه وهو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنه سيذهب عنه رجس الشيطان، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليدنُ منه فليمسه، فإن الرحم إذا مُسّت سكنت).
ان الغضب كثيرا مايؤدي الى وقوع مشاكل وحوادث خطرة، بل وجرائم بشعة، فهذا مثلا عامل مصري لم يجد طريقة افضل من ان يعاقب زوجته، التي أحضرت له شاياً من دون سكر، من أن يفرغ عليها إبريق الماء المغلي لكي تفارق الحياة إثر ذلك. وقالت الشرطة، الاسبوع الماضي، ان عاملا في مدينة بلبيس، شمال شرقي القاهرة، ألقى الماء المغلي على وجه زوجته انتقاما منها لأنها نسيت تحلية كوب الشاي، حيث قدمته له دون سكر. وذكرت الشرطة ان العامل، الذي لم تفصح عن اسمه، اعترف انه قتل الزوجة بعد مشادة كلامية معها لعدم احضارها السكر حيث قام اثناءها بسكب الماء المغلي على وجهها ثم دفعها للحائط كي تسقط ميتة متأثرة بإصابتها. وأضافت الشرطة ان النيابة العامة قررت حبس العامل على ذمة التحقيق. ومع مشاكل الغضب و(الشاي) ايضا، أوقفت شرطة مدينة المبرز في محافظة الأحساء بشرق السعودية رجلا في العقد الرابع من عمره، سكب الشاي المغلي على وجه زوجته إثر نشوب خلاف عائلي بينهما في إحدى قرى المحافظة.ونقلت صحيفة الوطن عن الناطق الإعلامي في شرطة المنطقة قوله ان شرطة المبرز تلقت تقريراً من إدارة الدفاع المدني بالأحساء يفيد بوجود شبهة جنائية في حادث تعرض زوجة لحروق في وجهها نتيجة سكب شاي مغلي على وجهها. وباستجواب الزوجة من قبل الجهات الأمنية أقرت بأن زوجها هو الذي ارتكب هذا الفعل نتيجة خلاف دب بينهما.
ترى كيف كانت الامور ستسير لو عملنا، وعمل كلا الزوجين بالآية الكريمة: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)؟؟؟. وماذا علينا لو كنا نأخذ بوصايا النبي (ص) والائمة(ع)؟ ومنها وصية الامام الكاظم (ع) لهشام بن الحكم، حيث يقول: (يا هشام الغضب مفتاح الشر، وأكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا). كما قال عليه السلام: (الغضب على من تملك لؤم) فكيف اذن لو كان غضبك ـ وبهذه الشاكلة ـ على شريكك في الحياة؟. وكما قال الامام الصادق (ع): (الغضب مفتاح كل شر) وقال ايضا: (من كف غضبه ستر الله عورته)، وقال الإمام الباقر (ع) لبعض ولده: (يا بني ما من شيء أقر لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر). ومما جاء في كتب الاخلاق، ان جارية للامام السجاد ـ عليه السلام ـ، كانت تسكب له الماء فسقط الإبريق من يدها على وجهه الكريم فآذاه، فرفع رأسه إليها، فقالت الجارية: إن الله -عز وجل - يقول :(وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ) فقال لها: قد كظمت غيظي. قالت (وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ) فقال لها: قد عفا الله عنك. قالت: (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) قال: اذهبي فأنت حرة.
|
|