آية الله الشيرازي يصدر بياناً بشأن القمع الحكومي لشيعة اليمن
|
مشهد المقدسة ـ متابعات:
أصدر آية الله السيد محمّد علي الشيرازي، نجل سماحة المرجع الديني الراحل آية الله العظمى السيد عبدالله الشيرازي (قدس سره) بيانا بشأن الأوضاع الصعبة وحملات القمع والجرائم التي ترتكبها سلطات النظام الحاكم في اليمن ضد شيعة اهل البيت هناك.
وقال السيد الشيرازي في جانب من البيان: (يا أحرار العالم، يا من تتحدّثون باسم الحريّة والدّفاع عن حقوق الانسان! أيّها المسلمون! هل تعلمون ماذا يجري في بعض البلاد الاسلامية من الظلم والجور؟! هل تعلمون ماذا يجري في اليمن بحق أبرّ أبناء الاسلام وهم محبو آل بيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ؟! قد يتصوّر البعض ان الفتاوى التكفيرية التي تصدر بين حين وآخر من السّلفيين والوهابيّين ليست الاّ مقالات تعبّر عن رأي قائليها فقط، ولم تسبّب الاساءة والاعتداء وهتك الحرمات والاضرار الكبيرة!! إلاّ انّ المتتبّع للاحداث عبر ما يحصل في عالمنا الاسلامي وخصوصاً ما يحصل بحق شيعة أهل بيت النبوّة (عليهم الصلوة والسلام) يجد أنّ بعض الحكومات تجسّد التطبيق العملي لتلك الفتاوى الضّالّة والمضلّلة والمريقة لدماء المسلمين وذلك باستخدام جميع وسائل القمع بكلّ ما اوتيت من قوّة، مستندة في ذلك إلى الفتاوى البغيضة والكلمات العدائية التي يطلقها هؤلاء التكفيريّون الذين لا يعرفون من الاسلام إلاّ اسمه ولم يفهموا من القرآن حرفاً واحداً ولا يتعاطون إلاّ لغة التكفير والفتك والاقصاء. .. وناهيك ما قام به النسخة المصغّرة لصدّام العصر.. في الأمس القريب في منطقة (صعدة) ويقوم به اليوم في مدينة (حرف سفيان) باليمن بنفس الصنيع بل أشدّ منه وابشع باستخدام مختلف اساليب القمع: تعذيباً وحرقاً للمنازل وقصفاً للمدن على أهلها بالطائرات لا لجرم إلاّ لأنّهم محبّو أل بيت الرسول ـ صلّى الله عليه وآله ـ وشيعة علي أمير المؤمنين عليه السلام يريدون أن يعيشوا كغيرهم من المواطنين ولا يخضعوا للظلم والطغيان وحيث يُحرمون حتّى من ابسط حقوقهم الاجتماعية، يُعلون أصواتهم ويُردّدون صرخاتهم ويطالبون بحقوقهم المشروعة وليست لهم معارضة للسلطان ولا معارضة للحكم، فيُجابَهون ويواجَهون باساليب يندى لها جبين البشرية. .).
واضاف البيان ان: (ما حصل في مدينة (حرف سفيان) من القصف والتدمير والقتل الجماعي الذي شمل الرجال والنساء والاطفال ممّا يُدمي القلب ويجرح الفؤاد، الامر الذي يجعلنا أن نقتنع بأنّ رئيس النظام اليمني لا يشمّ رائحة الانسانية ولا رائحة الدين. إنّنا نقول بكلّ صراحة: ان حكومة اليمن ان لم ترتدع عن ارتكاب هذه الجرائم والاعمال التعسّفية فان الشيعة في العالم ومعهم أكثر المسلمين سوف لا يسكتون ولا يبقون مكتوفي الايدي بل سيقومون بما يفرضه عليهم واجبهم الديني دفاعاً عن المظلومين والمضطهدين في اليمن وغيرها، كما سيكون ذلك بالنسبة إلى مصر وما يحصل فيها من تضييق الخناق على الشيعة من قبل الحكومة المصريّة. .. وستطرح الاحداث في الأوساط الدولية وعبر المحطّات الفضائية والقنوات والسايتات وعلى مجلسي الأمن والامم المتحدة ونطالبهما بالتدخل السريع قبل أن يتسع الخرق على الراقع وهناك الندم ثمّ لا تلومون إلاّ أنفسكم).
وناشد آية الله الشيرازي في بيانه الأحرار في العالم كافة أن: (يُعلوا أصواتهم ويدافعوا عن هذه الثلّة المظلومة في اليمن وينقذوهم من أيدي الظالمين والمعتدين أعداء الله وأعداء البشريّة. كما نطالب المسلمين جميعاً في شتّى بقاع الأرض بالوقوف إلى جانب هؤلاء المضطهدين في اليمن ويضمّوا أصواتهم إلى أصوات هؤلاء المظلومين) واضاف :(ونطالب الحكومات الاسلامية كلّها بالتدخّل السّريع في وضع اليمن وردع حكامها من الاستمرارية في ارتكاب هذه الجرائم البشعة.. كما أنّنا نناشد حكومة المملكة العربيّة السعودية... وفي الوقت الذي تتبنّى مشروع حوار الأديان، أن تتدخل في هذا الوضع المزري في اليمن لايقاف النزف الدمويّ للابرياء..) مضيفا: (وهنا نوجّه خطابنا إلى المجموعات التي تدّعي أنّها من علماء الوهابيّة في المملكة العربية السعودية وتصدر الفتاوى يوماً بضرورة هدم مراقد ائمة الشيعة في العراق ويوماً بتكفير الشيعة وشركهم: إن كنتم اتّخذتم من التكفير آليّةً ضدّ شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وبكلّ سهولة تكفّرونهم وتظهرون ما في نفوسكم الرذيلة من الحقد والعداء لائمة أهل البيت عليهم السلام، فليس الأمر بصعبٍ جدّاً أن يقوم علماء الشيعة بتكفيركم وإثبات ارتدادكم وكونكم الخارجين عن ربقة الدين وأنّكم المحاربون للاسلام وتشملكم الآية الكريمة: "إِنَّما جَزاءُ الَّذينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْديهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظيمٌ". ولا تكون فتاواهم بهذا الصدد إلاّ مستندةً إلى القرآن الكريم وأحاديث الرسول ـ صلّى الله عليه وآله ـ والمجمع عليه لدى الصحابة. إلاّ أن علماء الشيعة وفقهاءهم حيث أنّهم ينتهلون من منهل أئمّة الهدى (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) وينطلقون من منطلق مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ويتأدّبون بآدابهم، يتحمّلون الأذى من أعدائهم دون أن يتّخذوا موقفاً عمليّاً، رعاية للمصالح الاسلامية العليا وحفاظاً على كيان الاسلام وجمعاً للشمل وتوحيداً للصف).
|
|