قسم: الاول | قبل بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
من معاجز القرآن الكريم
الضفادع والهزات الأرضية
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة إعداد/ زكي الناصر
شهدت مدينة سيشوان الصينية أعنف زلزال تشهده البلاد منذ سنوات وقد راح ضحية الكارثة اكثر من مائة الف انسان وتعرض مئات الالاف الى التشريد، إنه لاشك من التحذيرات والإنذارات الالهية لنا لننتبه اكثر لما نقوم به ونفعله في الحياة، وقد جاء في سورة السجدة "وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ".
هذه الكارثة أثارت ردود فعل مختلفة في العالم فكان التضامن والمواساة، كما حصل في بورما المسلمة ايضا، لكن ظاهرة واحدة لم تلقَ انتباهاً من أحد، ونقل موقع عبد الدايم الكحيل ضمن متابعاته للمعاجز القرآنية بان اعداداً هائلة من الضفادع شوهدت قبل الزلزال بيومين وهي تجتمع في مكان آمن! وقد لاحظ سكان المدينة المنكوبة هذه الظاهرة ولم يعيروا لها أي انتباه، ولكن تبين فيما بعد أن الله تعالى زوَّد هذه المخلوقات بأجهزة إنذار تتحسس الترددات المنخفضة جداً التي تصدر عن الأرض قبل الزلزال ولا يسمعها البشر، إنما تسمعها الضفادع وتأخذ حذرها وتبتعد عن مكان الخطر!
جدير ذكره ان الحيوانات التي تدب على الارض لها نسب مختلفة من الاحساس باهتزاز الارض، لذا فهي تصدر اصواتاً او تفقد صوابها فتنتشر في كل الاتجاهات بشكل مفاجئ خوفاً من القادم، الا ان الجديد في الضفدع انه يسبق البقية –حسب الظاهر- في الاحساس قبل يومين أي ثمان واربعين ساعة وهي فترة طويلة وجديرة بالتأمل والبحث، في حين يسعى الانسان لاستباق الزلزال ولو قبل ساعات او دقائق معدودة لتجنب الموت والكارثة.
هذه الظاهرة لا يمكن أن يمر عليها المؤمن دون أن يتذكر قدرة الله تعالى وأنه لم يخلق أي كائن حي عبثاً، بل كل مخلوق له عمل ومهمة وهدف بل ويمكن الاستفادة منه، وبالفعل يعكف العلماء اليوم في مختبراتهم لاستكشاف سر هذه الضفادع، ويحاولون الاستفادة منها في التنبؤ بالزلازل والكوارث.
ولذلك فإن هذا المخلوق وغيره من المخلوقات مسخرة للإنسان ليتعلم منها، وهنا يتجلى قول الحق في سورة الجاثية: "وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ".