قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام

وفرة مالية واضخم ميزانية .. ومواطن يأمل بخدمات وتحسن ملموس في واقعه
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة الهدى ـ متابعات:
اتاح الارتفاع الكبير في اسعار النفط، للعراق الحصول على ورادات مالية كبيرة لاسيما خلال الاشهر القليلة الماضية وحتى هذه اللحظة، ورفم هذه الوفرة المالية الضخمة الا ان العديد من المراقبين والخبراء، فضلا عن المواطن العادي، يرون ان اليات استثمار هذه المبالغ تسير بخطى بطيئة، الى جانب غياب الخطط التنموية الخمسية والعشرية، الامر الذي يسهم ببقاء الارتفاع في نسب البطالة والتضخم. ويبدوا ان وفرة المال في يد الحكومة شجعها بالمقابل ومنذ الان على اعداد موازنات السنوات القادمة، بينما القت وزارة المالية بالكرة في ملعب الحكومات المحلية في المحافظات، في كيفية وسرعة انجاز المشاريع التنموية فيها وبالتالي مسؤوليتها عن الفشل او التقصير، او النجاح في اداء مهامها وانجاز المشاريع التنموية فيها بعد توفير مخصصات مالية كبيرة لها.
وكان بيان صادر عن وزارة المالية، الأحد، اعلن عن اعداد إستراتيجية الموازنة الاتحادية للأعوام الثلاثة( 2009 ـ 2010 ـ 2011 )، في خطوة قال البيان انها تعد الأولى في تاريخ العراق الحديث من حيث تركيزها على دعم القطاع الخاص والاستثمار في العراق. مضيفا :(إن بناء الموازنة جاء انطلاقا من الإستراتيجية الاقتصادية من خلال التحديات الاقتصادية التي تواجه العراق والالتزامات الدولية المتمثلة باتفاقيات صندوق النقد الدولي والعهد الدولي)، من دون توضيح لطبيعة تلك الالتزامات. واشار البيان إلى " أهمية انسحاب الحكومة التدريجي من الإدارة المباشرة للمؤسسات الاقتصادية والعمل على توفير البيئة والبنى التحتية الضرورية كالطرق والموانئ والخدمات الإستراتيجية". واعلن عن سياسية حكومية لـ "تحويل الدعم الشمولي إلى دعم موجه يسعى إلى بناء القدرات التنفيذية للوزارات والمؤسسات الحكومية العامة للدولة وبما يؤمن الوصول إلى موازنة ذات مرونة عالية من اجل تحقيق الأهداف المرسومة وتقديم أفضل الخدمات للمواطن". حسب البيان. وفي بيان آخر قال وزير المالية باقر الزبيدي أن "إستراتيجية وأهداف موازنة عام 2009 سيتم التركيز على الاقتصاد والاستثمار والخدمات بعد أن كان التركيز من المراحل السابقة على الأمن، وأن النمو المستهدف للموازنة لعام 2009 سيكون بحدود 8% ". وإن "المرحلة القادمة ستشهد اهتماما واسعا بقطاع النفط والتنمية البشرية وإعادة بناء الهياكل الارتكازية المتمثلة بالنقل والصحة والماء والكهرباء والتعليم ـوالإسكان، وبأقصر فترة زمنية".
من جانبها اكدت مصادر في دائرة التخطيط الصناعي بوزارة التخطيط والتعاون الإنمائي انها أطلقت ما نسبته 78 بالمائة من تخصيصات وزارة الكهرباء لعام 2008 والبالغة ترليون و542 مليار دينار اضافة الى 26 بالمائة من تخصيصات وزارة النفط البالغة ترليونين و400 مليار دينار.و 40 بالمائة من تخصيصات وزارة الصناعة البالغة 427 مليار دينار لهذا العام و31 بالمائة من تخصيصات وزارة التجارة البالغة 10 مليار دينار و53 بالمائة من تخصيصات وزارة العلوم والتكنولوجيا البالغة 6 مليار دينار اضافة الى 50 بالمائة من تخصيصات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي البالغة 375 مليون دينار. هذا وكانت موازنة العام الجاري(208) والذي لم يتبقى منه سوى خمسة اشهر، كانت (49 مليار دولار)، الا انها بلغت مع بداية شهر تموز الجاري، سبعين مليار دولار بعد اضافة موازنة تكمليلية اليها بلغت واحد وعشرين مليار دولار. وذلك
ومع استمرار ارتفاع اسعار النفط العالمية، مازال الباب مفتوحاً لزياردة ورادات البلاد المالية، فضلا عن الاحتياطي المالي البالغ (35) مليار دولار في البنك المركزي العراقي، والاموال العراقية المجمدة في المصارف الامريكية التي تصل لقرابة (50) مليار دولار بالاضافة الى القروض والمنح المالية العالمية. ومن المفترض ان كل هذه الاموال من شأنها احداث ثورة اعمارية شاملة يطمح اليها الشعب العراقي، فيما لو استغلت بالطريقة المثلى من قبل الحكومة، ولكن مع مضى اكثر من ستة اشهر على عام 2008 الذي اطلق عليه اسم (عام الاعمار) فإن واقع الحال يشير الى ـ حتى هذه اللحظة ـ الى غير ذلك، فغياب الكهرباء وتجدد الازمات ووجود نسبة مرتفعة من البطالة تصل حسب الاحصائيات الحكومية الى 13%. الى جانب نسب التضخم التي تصل الى اكثر من 17%، باتت تشكل تحدياً للحكومة يضاف لها غياب شبه تام لدور القطاع الخاص، والواضح أن الحكومة لم تستطع الحد من كل تلك الارقام والنسب، وكالعادة فأن الواقع السياسي وبحسب سياسيي البلد القى بظلاله السلبية هذه على الواقع الاقتصادي برمته ومن هنا تبدوا مطالب المواطن المحقة بأن تعزز الحكومة تصريحاتها المعلنة في الداخل والخارج، بأعمار واسع ورفاهية تظهر بشكل ملموس على شرائح المجتمع العراقي.