واصفاً الممارسات الرسمية على مستوى الخدمات و التوظيف بأنّها إذلالٌ للناس و تمجيدٌ للحكومة!
العلاّمة المحفوظ: لأي جيب تذهب عائدات النفط فيما يُذَلّ الشعب البحراني بعلاوة الخمسين ديناراً؟!
|
عبدالله الجمري ـ الهدى ـ البحرين:
جدد أمين عام جمعية العمل الاسلامي في البحرين، سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ،، خطابه إلى حكومة البحرين بضرورة وضع خطة إستراتيجية و رؤية مستقبلية و حوار وطني سياسي لحل قضايا المجتمع البحراني المعيشية منها و السياسية. جاء ذلك في خطبة صلاة الجمعة الماضية، السادس من شهر شعبان، و التي ألقاها من على منبر مسجد الإمام علي (ع) بقرية بني جمرة بالمحافظة الشمالية .
وتطرق سماحته في خطبة الصلاة الثانية، إلى موجة الغلاء العالمية و انعكاسها الملحوظ على مستوى الفرد في البحرين مؤكدا: " لقد تأثر المواطن تأثرا واضحا من موجات الغلاء المتلاحقة يوميا فماذا يفعل تجاه هذه الأمواج العاتية المتلاحقة من ارتفاع أسعار جميع المواد الغذائية و التموينية و التكميلية و ملحقات البناء و الحديد و الرمل و الطابوق و العقار و الإيجار.... إلخ ". و استغرب من طريقة معالجة الوضع من قبل الحكومة قائلا:" فهل هو مكتوب على الشعب في البحرين إذلال و القسر اليومي لكي تهدد وزارة التنمية بحصر المتقدمين لعلاوة الغلاء الخمسين ديناراً فقط لا غير و إنهاء باب التظلم؟!، على ما؟ علا خمسين ديناراً؟! فأين عائدات النفط الضخمة تلك... أين تلك العائدات من الطفرة النفطية الحاصلة في أي جيب تذهب هذه المليارات لكي يذل الشعب في البحرين على خمسين ديناراً و يعيش الذل و القهر اليومي و يصطف في طوابير في الحر و الشمس ليصل إلى مكتب وحيد و ينتظر ساعات و ساعات لكي يقدم التظلم للحصول على مذلة؟! ". مشيرا الى ان :" القضية تكمن في عدم تقسيم عادل للثروة مع وجود متنفدين و ذو جيب واحد للسيطرة على ثروات و البلد خيراته".
وانتقد الشيخ المحفوظ الخطاب الحكومي البحراني الرسمي و تناقضه موضحا إن:" الخبر الحكومي يباع على الناس لعدة أشهر و سنوات، و مع ذلك ترى الدولة في معالجتها للقضايا في شتى المجالات على مستوى الخدمات سواء أكانت معيشية أم إسكانية و توظيفية ترجع إلى إذلال الناس و اسكاتهم، و التمجيد للحكومة " مضيفا ان: "الحكومة تدعو إلى حوار هادئ من على المنابر في المساجد و الحسينيات و المجمعات لطمأنة الناس .. فإن الناس يضجون صارخين .. الناس تريد سكناً.. عملاً.. معيشة.. أمناً.. فلماذا كل قضية تحل بالمرّ و الهم و الغم فما هو المغزى من ذلك؟ هل هو لإذلال الناس و تحطيمهم أكثر مما هم عليه ؟ ". و طالب سماحته بـ" ضرورة محاكمة المسؤولين الرسميين أمام القضاء و الناس" وذلك لما وصفه بـ" بيع الخبر الكذوب غير المفعل".
واشار سماحته بالانتقاد لاداء بعض الوزارات، ومنها وزارة الصحة، قائلا:" الممرضون يطالبون بحقوق كادر التمريض ... و ذلك لتحسين وضعهم المعيشي ؛ فتعالج الوزارة القضية بالتهديد و الوعيد و تقديم أعضاء جمعية الممرضين البحرانية للنيابة و المحكمة و تصبح قضية المطالبة المعيشية تمس بأمن الدولة ! ". وعن وزارة الاسكان قال سماحته انها :" باعت خبر توزيع وحدات سكنية و أعلنت قوائم اسماء المستفيدين في الصحف و بعدها ليكتشف الناس بأن هذه العملية وهمية فلا بيوت و لا مساكن جاهزة حتى يضطر المواطنون للتوافد على وزارة الإسكان لتقصي الحقائق فيفرقوا بواسطة قوات الأمن الخاصة!". وبشأن وزارة التربية و التعليم، اشار سماحته موضحا:" وجود طابور مسيطر على هذه الوزارة و تمييز و طأفنة في الوظائف و البعثات الدراسية فضلاً عن تكميم أفواه المدرسين و إنشاء لجان تحقيق مع من يطالب بالإنصاف و الحقيقة و تقديمهم للمحكمة !". واضاف :" يهدد ديوان الخدمة المدنية موظفي الوزارات الحكومية بالويل والثبور و بعقوبات صارمة مكرسا بذلك " قانون أمن الدولة!". و قد طالب سماحته في ختام الخطبة بالتكاتف من الجميع و ذلك من أجل تحقيق العيش الكريم للمواطنين كافة؛ كما أعلن سماحته عن تضامنه و تضامن (جميعة العمل الإسلامي مع التحركات المطلبية السلمية الحقوقية كافة.
|
|