قسم: الاول | قبل بعد | الاخير | عناوين اقسام | عناوين جميع اقسام
من المعاجز النبوية
الرسول الأكرم (ص) يحذرنا من الإجهاض!
لمشاهدة الصورة لحجم اكبر إضغط علي الصورة *اعداد/زكي الناصر
لمواجهة المشاكل والازمات الاجتماعية والنفسية الخانقة، تعتقد بعض النسوة ومعهنّ –مع الاسف- الرجال بان الاجهاض او التخلص من الجنين والحمل في ايامه الاولى، الطريق الوحيد للتخلص مما يواجهونه من مشاكل وسين وجيم وغيرذلك..
وبما اننا نحرص في هذه الزاوية على تسليط الضوء على المعاجز القرآنية والنبوية، حيث تلتقي الآيات القرآنية والاحاديث النبوية مع المكتشفات العلمية، لانرغب في خوض تفاصيل مسألة الحمل لدى المرأة وظروفها، ولكل حالة حكمها الخاص، لكن الذي يهمنا من الكشف العلمي فيما يتعلق بالجنين هو تأكيد علم الطب ما ورد عن الرسول الاكرم ـ صلى الله عليه وآله ـ من ان الجنين في عمر (42) يوماً يتحول الى هيئة انسان كامل، في حين كان العلماء ينكرون ذلك فيما مضى من الزمن.
وقد أورد ذلك موقع (عبد الدايم الكحيل) مستشهداً بالحديث المروي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- حيث قال: (إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصوًّرها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها).
وقد التُقطتْ صور جميلة ودقيقة للمراحل التي يمر بها الجنين منذ أن يكون نطفة وحتى نهاية الأسبوع السادس (42 يوماً)، ونلاحظ أن الجنين لا يأخذ الشكل الإنساني له إلا بعد مرور 42 ليلة عليه، وهذا ما أكده الحبيب الأعظم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ، فالجنين بدايةً هو نطفة لا تشبه شكل الإنسان، ثم يتحول إلى مضغة وهذه أيضاً لا تشبه شكل الإنسان، ثم يتحول إلى علقة لا تشبه شكل البشر، وعندما يصبح عمره (42) يوماً تظهر الصورة البشرية واضحة عليه وتستمر حتى نهاية الحمل، فسبحان الله!
من هنا فقد أكد العلماء أن عمر الـ (42) يوماً وما بعده هو حد فاصل بين المرحلة التي يكون فيها الجنين غير مميز، والمرحلة التي يأخذ الجنين فيها شكله البشري. وخلال الأسبوع السادس بعد التخصيب، يبدأ الجنين بالاستجابة للمؤثرات الخارجية من خلال الحركات الانعكاسية، وعند نهاية الأسبوع السادس فإننا نميز الطفل بوضوح مثل كائن بشري وذلك كما يبدو من خلال المراقبة.
بل ان العلماء اكدوا ايضا ان في الامكان مراقبة موجات الدماغ عندما يكون عمر الجنين (43) يوماً. وقد لاحظ الدكتور ستيف أن الموجات الصادرة من الدماغ يمكن قياسها في عمر (43-45) يوماً، وكذلك التعابير الواعية من الممكن ملاحظتها بعد هذا العمر.
هذه الحقيقة العلمية تؤكد لنا بان اجهاض الجنين بعد عمر الـ (42) يعني عملية قتل لنفس محترمة خلقها الله تعالى لتكون نعمة ورحمة لهذا الانسان، والحرمة انما تاتي لمعصية اوامر الله تعالى، وايضا للمضاعفات الصحية الأكيدة للمرأة الحامل.
بعد كل ما عرفناه أو لنقل تأكدنا منه فيما يتعلق بعمر الجنين في بطن أمه، علينا معرفة حجم المسؤولية الملقاة على الأم والأب، وهي مسؤولية انسانية قبل ان يتدخل فيها الدين والشرع، بل ان هذه المسؤولية تحذر الرجل والمرأة وايضاً الشباب والشابات من مغبة الانسياق وراء تلبية الرغبات الجنسية في الخفاء وتحت جنح الظلام، في حين ينير لنا الاسلام الطريق امام اشباع الشهوة الجنسية بافضل واجمل ما يكون، وذلك من خلال عقد القران والزواج القائم على الضوابط والاصول بحيث تضمن المرأة حقها ومستقبلها وايضاً سلامتها، كما يضمن الرجل تحقيق اهدافه السامية والمشروعة.
مع تمنياتنا للجميع بالموفقية والسعادة.