الاتفاقية العراقية ـ العراقية
|
حامد الحمراني
طالب المهجّرون من بيوتهم والمهاجرون من وطنهم والارامل والايتام وذوي الشهداء والخريجون العاطلون عن العمل والمتقاعدون الساكنون في بيوت مؤجرة (بأثر قسري) والناقمون على الكهرباء الوطنية وفقر الدم المزمن في الحصة التموينية، المجتمعين في ساحة الفردوس منذ خمس سنوات، طالبوا بتفعيل الاتفاقية العراقية ـ العراقية، طويلة الامد، التي ارجأت مباحثاتها منذ تأسيس الدولة العراقية ونُسيت واهُملت بعد دخول القوات الغازية والنفطية المحتلة للبلاد.
ورفض المعتصمون الخضوع للمحاصصة والمخاصمة والمخاصصة والمخاتلة، داعين في الوقت نفسه الدخول فورا ببنود المواطنة والوطنية وحب العراق اولا واخيرا.
وناشد المعتصمون كلكامش وانكيدو وحمورابي والرئيس الفيدرالي لمحافظة سومر الجنوبية ورئيسي مجلسي محافظة اكد وآشور الوسطى والشمالية، والاخوة المستشارين الدكتور الفراهيدي والمحلل اللغوي ابوالاسود الدؤلي ومُستشارَيْ الأمن التاريخي والجغرافي ابن خلدون والفارابي، ناشدوهم بتفعيل تلك المعاهدة قبل توقيع اي اتفاقية سواء كانت مع بعض الدول المجاورة لإزالة الألغام والبحث عن رفات الشهداء وترسيم الحدود، او توقيع اتفاقية (جبرية) مع الولايات المتحدة الامريكية (كجزية) لتحرير العراق المحتل الان.
وحمّل المعتصمون ما وقع عليهم بسبب عدم ابرام تلك الاتفاقية التي من شانها استتباب الأمن الداخلي، وتقوية الجبهة الوطنية وانهاء حالة التراخي والاستلاب والاستسلام والهزيمة والذل وعدم احترام الانسان وانسانيته وهويته؛ لاسيما ونحن مقبلون على انتخابات الرئاسة في الهند وساحل العاج وجزر الواق واق.
وقال الناطق بإسم المعتصمين ان بنود الاتفاقية سهلة وعلنية وواضحة ولا تحتاج الى رشاوى لتوقيعها وسيوافق عليها جميع العراقيين بدون الثلاثة ملايين دولار. وانها تؤكد عراقية العراقيين رغم انف الفيدرالية، وان بلادهم ام الدنيا قبل ان يتهمهم احدا بأن ولاءهم الى تنزانيا او كوالالمبور، وانهم ينتمون لارض واحدة وسماء واحدة ولا يحبون الاحتلال والطواغيت والارهاب والفساد، وان عدوهم واحد ومصيرهم واحد وان العالم يريد ان يذبحهم واحدا واحدا.
وتؤكد الاتفاقية على بناء سبع وعشرين مليون قاعدة طويلة الامد في قلوب وضمائر الشعب العراقي المتكون من علي وعمر وكاكه حمه. واضاف ان البعض سيعلن تحفظه واعتراضه على هذه الاتفاقية، باعتبار انها ستفشله بالانتخابات الماضية، وتحرمه من الامتيازات اللاحقة، بما فيها سيارات (المنفست ضد العبوات).
ومن فوائد تلك الاتفاقية انها تقلل الاحزاب والوزارات و (الهنبلات)، وستفرز حزبين فقط، احدهما وطني يحب العراق والعراقيين، والآخر (نكري) يحب العراق بالفضائيات ويكيد لهم العداوة والبغضاء بالعواصم التي تطل على الساحل البحري، ومن فوائدها انها لا تحتاج سوى وزارتين (العدل وحب العراق)، وانها تقلل العواصف الطائفية والترابية التي عصفت بالبلاد بسبب عدم وجود الحزام الوطني الاخضر وغزارة الرصاص الطائش في بغداد والمحافظات، ومن فوائدها استقرار اجرة (الكيّة)، واختفاء الجثث المجهولة، وسهولة الكشف عن الهويات المزورة في نقابة الفلافل (والباسطرمه) التي مُنحت للذين لا يجيدون صناعة (الشاورمه). ومن فوائدها (ثقافيا) انها ستردم الهوة بين المتنبي والجواهري والتي اندلعت بسبب الخلاف بين وزارة الثقافة واتحاد الادباء دون اللجوء الى صولة فرسان!!!.
|
|