مستشار للمالكي: علاقة الائتلاف والجبهة الكردستانية تخوض اختباراً جدياً
الاكراد يواصلون مفاوضاتهم مع الحكومة المركزية حول أزمة خانقين
|
جلال عاشور ـ بغداد ـ متابعات:
أكدت مصادر كردية أن المحادثات التي يجريها وفد برئاسة نائب رئيس الوزراء برهم صالح، بوصفه نائب الأمين العام لحزب (الاتحاد الوطني الكردستاني)، الذي يتزعمه الرئيس جلال الطالباني، في بغداد لاحتواء أزمة خانقين أحرزت "تقدما ملموسا"، متوقعاً أن يتوصل الطرفان الى إتفاق لإنهاء هذه الأزمة. في حين وصف مستشار رئيس الوزراء، سامي العسكري العلاقة بين الائتلاف العراقي والتحالف الكردستاني بأنها تواجه إختباراً جدياً، معتبرا ان وجود قوات البيشمركة الكردية في خانقين، خارج اقليم كردستان، تعده الحكومة المركزية وجوداً لميليشيا تنص القوانين العراقية على عدم شرعيتها.
مصدر مطلع، لم يُذكر اسمه، قال في تصريح نشرته وكالات الانباء، إن هناك رغبة من الطرفين المركزي والإقليمي إلى إنهاء هذه الأزمة بسلام، ونزع فتيل مواجهة كانت متوقعة، وان المحادثات بين الجانبين جرت بشكل شفاف وبصراحة تامة، وانه من المتوقع أن يوقع الطرفان إتفاقا حول خانقين الاثنين أو الثلاثاء.
وكانت أزمة نشبت بين الأكراد والحكومة المركزية بسبب رفض الجانب الكردي محاولة وحدات من الجيش العراقي الدخول الاسبوع الماضي، الى مدينة خانقين، الخاضعة لنفوذ الأحزاب الكردية، والتي تتواجد فيها قوات البيشمركة الكردية، منذ سقوط النظام البعثي السابق.
ووفق مصادر صحافية، فإن رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ترأسا وفد الحكومة المركزية، فيما ضم الوفد الكردي، إضافة إلى صالح، ممثل رئيس الإقليم في المجلس السياسي للأمن الوطني روز نوري شاويش ورئيس كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية فؤاد معصوم
في هذه الاثناء اعتبر مستشار رئيس الوزراء، وعضو مجلس النواب، سامي العسكري أن العلاقة الوطيدة بين الائتلاف العراقي والجبهة الكردستانية تمر في اختبار قاس في هذه المرحلة. وأعرب العسكري في تصريحات نشرت الأحد، عن اعتقاده بأن "الأكراد مطالبون بإعادة النظر في مواقفهم وإلا فانهم سيخسرون حلفاءهم التاريخيين في الائتلاف العراقي الموحد وسيخسرون كل العراقيين". حسب تعبيره. معتبراً بأن "محاولة قضم الاراضي العراقية استناداً إلى تفسير مغلوط للدستور لا يخدم استقرار العراق".
وفيما تمنى بأن تكون الأزمة في خانقين، في طريقها إلى الحل بعد وصول وفد من الاتحاد الكردستاني للقاء الحكومة العراقية، أكد العسكري على موقف الحكومة الذي يرى في تواجد قوات غير خاضعة للحكومة المركزية في خانقين التي تقع في محافظة ديالي، وهي خارج اقليم كردستان، وجوداً لميليشيا تنص القوانين العراقية على عدم شرعيتها.
وعلى الصعيد ذاته، يتوقع ان يصل اليوم وفد برلماني يمثل الكتل السياسية الى مدينة خانقين لتفقد أوضاعها ولجمع المعلومات الضرورية عن أسباب الأزمة تمهيدا لعقد جلسة خاصة في البرلمان لبحثها واتخاذ القرار المناسب بشأنها.
|
|