الى الزوجة الذكية..
|
اضمني ابتسامة زوجك
*ايمان عبد الامير
في أثناء قراءتي في أحد الكتب التي تتحدث عن أسرار الزواج السعيد، استوقفني هذا العنوان: (كيف تحبين زوجك)؟ وكانت معظم الأساليب التي تطرق إليها الكتاب معروفة ومشهورة عند كثير من النساء، ومع هذا لفتت نظري أسطر قليلة أو بالأحرى عدة كلمات ذهبية قيمة مضمونها يدور حول الكيفية التي يمكن للزوجة أن تستخرج كلمات الحب والإعجاب من زوجها؛ فأوحت لي هذه الأسطر المعدودة بهذه المقالة وهذه الأفكار.
وكما هي عادتي أحببت أن أنقل هذه الكلمات لكم، مع تصرف يسير وتعليق لطيف وإشارة خفيفة و ضرب للأمثلة على كل طريقة؛ لأن الكتاب أهمل ذكر الأمثلة، والله الموفق...
فإذا كنتِ أيتها الزوجة الطيبة العفيفة، تعانين من ندرة كلمات الحب والعطف والحنان من زوجك، ذلك لأن أغلب الأزواج يحاولون إخفاء هذه المشاعر وعدم إظهارها للزوجة المسكينة؛ ظناً منه أن هذا التصرف يؤثر على رجولته وجديته معها! فتسقط هيبته ويقل احترامه في نظره! وتشعرين أنه غير مبال بك أو بمظهرك؛ وإذا كنت تعانين من هذه المشكلة، عليك القيام بالآتي، مع الصبر والتحمل حتى تقطفي ثمرة النجاح:-
1- إذا أردت لزوجك أن يتغير وينطلق لسانه بالكلمات العذبة التي تتشوقين لسماعها منه، فعليك بممارسة هذا التغيير على نفسك أولاً، وأعطيه الفرصة ليتعرف على المشاعر التي تولدها لمسة عاطفية أو لحظة اهتمام، فإن محصلة اهتمامك به ستكون مثيرة لاهتمامه بك بالطريقة العاطفية ذاتها .
مثال على ذلك...
عندما ترينه جالساً على مكتبه أو مستلقياً على سريره؛ فتقدمي إليه بلطف واسأليه هل يريد شيئاً؟ أو هل يطلب أو يتمنى شيئاً؟ أو هل يشتهي شيئاً؟ بعد ذلك أسرعي بتحضير ما طلب ولنفترض أنه طلب منك تحضير فنجان قهوة أو شاي، وقدميه له واحرصي على أن تكون يدك في أسفل هذا الطبق، وعند تقديمه له حاولي أن تلمس يدك يده بحنان وأنت تداعبينه بأطراف أصابعك، متبعة ذلك بابتسامة رقيقة، وقولي له: تفضل (حبيبي)، أو تمهل (حياتي) فهو لا يزال ساخناً، ثم انصرفي واتركيه يشرب على مهله، وبعدها عودي وتأكدي من أنه قد انتهى من شربه، خذي الكأس أو الفنجان وانصرفي وقبل ذلك طبعاً لا تنسي الابتسامة، وقولي له: بالهناء... عسى أن يكون قد أعجبك، وهل تريد المزيد؟ فإن طلب المزيد فلا تتأففي بل سارعي على الفور وبنفس الأسلوب، ومن دون توقع النتيجة في اللحظة نفسها.
2 - ضعي كلمات الحب في أذن زوجك، حتى يتعلم كيف ينطقها، واطبعي كلمات الحب أمام ناظريه، حتى يعرف متى يستخدمها، ودعيه يشعر بالألفة مع تعابيرك العاطفية.
مثال على ذلك:
احرصي دائماً على ترديد كلمة (أحبك) على مسمع زوجك بين الفينة والأخرى، واسأليه بعدها هل هو أيضاً يحبك؟ ولا تقبلي أن تكون إجابته بهز الرأس أو الإيماء، وإنما حاولي أن تستخرجيها من فمه قدر المستطاع حتى يتدرب ويعتاد لسانه على نطقها، ولا تطمعي حتى يقول ما تتطلعين إليه بشكل كامل، ولا تيأسي من محاولاتك واصبري عليه؛ لأن الرجل يتعلم منذ طفولته كيف يخفي عواطفه خلف مظهر هادئ وصامت، حتى يعطيه صورة الرجل الحقيقي في نظره.
مثال آخر: قومي بكتابة بعض الكلمات الجميلة ذات المعاني النبيلة والتي تثير انتباه الزوج، وتختلف هذه الكلمات بحسب حالة الرجل، مثل كلمة: (أحبك... حياتي... مشتاقة لك... تصبح على خير... صباح الخير...)، إلى غيرها من الكلمات التي تسري في النفس البشرية، وتعمل في قلوب الرجال وأحاسيسهم العجائب... وضعيها على فراش زوجك، أو على مكتبه في البيت أو في درج السيارة، أو في أي مكان ترينه مناسباً، بشرط أن يكون في مكان يثير انتباهه.
والأهم من كل ذلك عليك مراعاة الوضع النفسي لزوجك، وأن تتطابق كل الطرق والاساليب التي تتبعينها مع وضعه الموجود، لانه يحمل مؤثرات وانعكاسات العمل والاحتكاك مع عالم السوق والدوائر الرسمية ومختلف أصناف المجتمع، لذا يجب ألا تغيب الابتسامة خلف غيوم اليأس.
وإذا رأيته قد استعد للخروج من المنزل للذهاب إلى العمل أو زيارة أحد من الأقارب أو الأصدقاء أو الى المسجد للصلاة فأسرعي بتحضير البخور، أو أي عطر يرغب به، ثم إذا رأيته قد أتم لباسه واستعد للخروج، هنا يبدأ دورك في المديح والاعجاب والرجل عادة يحب أن يمتدح أحد لباسه أو مظهره وبالأخص الزوجة أو الأصدقاء، وإن لم يتلفظ هو أو يطلب رأيك في مظهره، لكنه بلسان حاله يقول: هيا بادري... أعطني رأيك... فلا تبخلي عليه بكل كلمة تعرفينها في المدح والثناء، كما لا ينبغي لك أن تفوتي فرصة الدعاء له والتبريك عليه ليحميه الله من العين والحسد.
3- احرصي على تجديد شبابك ومظهرك، حتى يراك كأجمل امرأة في العالم، واهتمي بمظهرك وزينتك في بيتك لزوجك، وتزيني له بكل ما تملكين من نفيس وغال لتكوني في أجمل حلة وأبهى زينة وأحسن شكل، لتستنطقي قلبه قبل لسانه، وتستخرجي مكنونه الدفين من حب وعبارات رقيقة.
وفي الختام...
لفتة وفائدة للزوجات: يمكنك أختي الزوجة العاقلة الحكيمة الذكية، أن تثني على كرم زوجك، وتبالغي في مديحه والحديث عن عطفه؛ كأن تقولي: لقد بذلت الجهد الكبير، أو: الله يكون في عونك ويساعدك، أو: أنت لم تترك في نفسي حاجة إلا حاولت تحقيقها... وغيرها من العبارات لتحصلي على كل ما تريدين– طبعاً في حدود المعقول وفي مقدور الزوج- وزوجك راض ومستسلم وفرحان، بدلاً من كلمات اللوم التي تثير غضبه وتشعره بالقصور، أو المقارنة بينه وبين أزواج صديقاتك أو أخواتك، فإن ذلك سوف يجلب المشاكل ويزداد الزوج عناداً وكرهاً لك، وتزداد المشاكل.
تمنياتي للجميع بالموفقية.
|
|