إدانات لشيخ الازهر لمصافحته الحارة لـ"بيريز" وإهماله لحصار غزة
تقارير أمنية ودبلماسية تكشف عن مسلسل اللقاءات السرية بين السعودية والكيان الصهيوني
|
متابعات ـ وكالات:
كشفت صحيفة "ها آرتس" الصهيونية، عن مقتطفات من وثيقة امنية تحت عنوان "تقويم وضع"، من المقرر ان يعرضها جهاز الامن الصهيوني على مسؤولي الحكومة في غضون شهر، واوصت بتعزيز العلاقة مع: "المعسكر المعتدل في العالم العربي". وشددت على "فحص السبل لتوسيع الحوار مع السعودية حول مصالح مشتركة مختلفة". فيما شددت على " تعزيز العلاقات مع الاردن وتعميق التعاون وتوسيع العلاقات الاقتصادية معه انطلاقا من ان استقرار هذا البلد يعد حيويا لامن اسرائيل". حسب قول الوثيقة.
وفي ذات السياق أكدت مصادر دبلماسية أن مسؤولا سعوديا رفيع المستوى من العائلة المالكة قام بداية الشهر الجاري بزيارة سرية الى الكيان الصهيوني التقى خلالها مسؤولين صهيونيين لترتيب لقاءات بعضها علني والآخر سري مع مسؤولين سعوديين. وافادت صحيفة المنـــار الفلسطينية، ان " الاتصالات بين الرياض وتل ابيب ليست جديدة، وأن اللقاء الاول عقد سرا في مدينتي تل ابيب والقدس الغربية بين شخصية سعودية مقربة من أحد الامراء الكبار وبين رئيس الحكومة الصهيونية الاسبق اسحق رابين، وحملت خلالها الشخصية السعودية رسالة الى الملك السعودي ". وأضافت "إن اللقاءات السرية توالت على مستوى عال، كان اللقاءات التي جمعت اميرا سعوديا خلال حرب تموز على لبنان عام 2006 مع مسؤولين صهاينة كبار بحضور وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، ثم عقد لقاء سري آخر بين امير سعودي يتولى منصبا امنيا رفيع المستوى وبين المسؤولين الصهاينة".
و نقلت المنــار، عن تلك المصادر أن لقاء نيويورك لما سمي بـ(الحوار بين الاديان) الذي دعا اليه عبدالله بن عبدالعزيز، كان المدخل والتبرير والغطاء لتطبيع مدروس بين السعودية والكيان الصهيوني يجيء في مرحلة صعبة تعيشها الساحة العربية، وبخاصة الانقسام في الساحة الفلسطينية. وأشارت الى أن هناك اتصالات مكثفة سرية منذ فترة تجري فيها مناقشة مبادرة سعودية للسلام تختلف عن المبادرة التي طرحتها الرياض في القمة العربية ببيروت قبل سنوات، تحظى بموافقة الكيان الصهيوني. وتقوم السعودية بعد ذلك بتمريرها في الساحة العربية، وفرضها على الجانب الفلسطيني. مؤكدة انه خلال اللقاء الذي عقد في نيويورك، كانت هناك شخصيات رسمية سعودية وصهيونية تلتقي سرا، لترتيب اجتماعات مستقبلية زمانا ومكانا لتطوير العلاقات بينهما، واطلاق دور سعودي في المنطقة مدعوما صهيونيا وأمريكيا بشأن قضايا المنطقة.
من جانب آخر استنكرت كتلة في البرلمان المصري، مصافحة شيخ الأزهر الشيخ محمد سيد طنطاوي لرئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريز أثناء الاجتماع الذي عقد في الجمعية العامة للامم المتحدة في وقت سابق هذا الشهر، في اطار ماسمي بـ(حوار الاديان) الذي رعته السعودية. وجاء ذلك في وقت يتواصل فيه الحصار الخانق على العوائل في قطاع غزة الفلسطيني، وفي ظل تفاقم الوضع الانساني هناك ومخاوف من حدوث ازمة انسانية بسبب الجوع والمرض والبرد بعد نفاد المعونات الغذائية والدواء والوقود وقطع الكهرباء، منذ اسابيع. وكان شيخ الازهر صافح بيريز بكلتا يديه بحرارة، تعلو وجهه ابتسامة كبيرة، الامر الذي فجر حنق وغضب كثيرين من المسلمين في مصر وفلسطين والعالم.
وقال الأمين العام المساعد لكتلة الاخوان المسلمين في البرلمان المصري، الدكتور حمدي حسن الامين، ان الكتلة ترى في مصافحة طنطاوي لبيريز " بكلتا يديه إثارةً لمشاعر المصريين وإساءةً إلى الشعب المصري وإلى الأزهر الشريف". حسب تعبيره. موضحا انه " في الوقت الذي يحج فيه المسلمون الى قبلتهم الاولى نجد فضيلة شيخ الازهر يولي وجهه شطر البيت الابيض مصافحا رئيس الكيان الغاصب بكلتا يديه وهذا في رأيي خطيئة وذلة ومذلة لا تحتاج الى دليل".
وأكد الامين في بيان يمثل الكتلة، الخميس، أن " هذه المصافحة الحميمة جاءت في الوقت الذي يحاصر فيه أهالينا بقطاع غزة، وجاءت المصافحة مصحوبةً بابتسامة مودة لا تخفى على المشاهد مما سبَّب لأغلب المصريين حالةً من الذهول والاشمئزاز".واضاف "كان من المنتظر من فضيلته أن يهُبَّ لنصرة المسلمين المُحاصَرين في غزة، وأن يقف على منبر الأزهر يحثُّ المسلمين على نصرة أهاليهم وإخوانهم في فلسطين ويُشرف بنفسه على جمع التبرعات المادية والعينية وأن يُسيِّر قوافل إغاثية يُشرف عليها بنفسه". وطالب البيان شيخ الأزهر بـ"الاعتذار لكل المسلمين عن هذه المصافحة المرفوضة وغير المقبولة ليس فقط بالكلمات المعسولة، ولكن بالمواقف الجادة لنصرة أهالي فلسطين المحاصَرين".
وتساءل البيان مستنكرا عن دور شيخ الازهر في: "كسر الحصار عن غزة ونصرة الضعفاء والمظلومين " ،مستغربا عدم صدور اي صوت لشيخ الازهر او موقف من "هذه الجريمة رغم اننا نسمع له آراء كثيرة في موضوعات اقل شانا بل وتافهة". حسب قول البيان. وفي ذات السياق، قال النائب المستقل جمال زهران، وهو استاذ في العلوم السياسية : "انه لا يصدق الصورة التي بثتها الوكالات لشيخ الازهر"، مضيفا: "كيف يفعلها من يجلس على مقعد شيخ الازهر؟ ". حسب تعبيره.
|
|