برنامج ايران النووي
طهران تؤكد على استمراره والبرادعي على سلميته وتل ابيب لاتستبعد الهجوم
|
مستشار الامن القومي الامريكي الاسبق: لابد أن ندخل في حوار مع ايران
الهدى ـ محمد الموسوي ـ متابعات:
أكدت ايران استمرارها في برنامجها النووي السلمي بغض النظر عن القرارات الصادرة عن مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو مجلس الأمن. يأتي ذلك بعد أن جدد الامين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي التأكيد على سلمية أنشطة برنامج ايران النووي. وقال البرادعي إنّ "الوكالة قادرة على إثبات عدم انحراف البرنامج النووي الإيراني". وأكد خلال كلمة له نهاية الاسبوع، في افتتاح دورة مجلس حكام الوكالة في العاصمة النمساوية فيينا، أن الوکالة لا تنوي دخول مراكز عسكرية إيرانية.
من جانبه اكد مندوب ايران لدى الوكالة، علي أصغر سلطانية، استمرار ايران في تعاونها مع الوكالة، عاداً الوثائق التي عرضتها واشنطن ضد بلاده "ملفقة ومزورة بشكل غير ماهر". ودعا سلطانية أيضا الى وقف تدخل مجلس الأمن في ملف بلاده النووي واخراجه من عهدة مجلس الحكام طالما لم يثبت ما يدين ايران لدى الوكالة الدولية.
في غضون ذلك، وفي اطار مايراه المراقبون بـ(حملة اعلامية للترهيب)، دعت اجهزة الامن الصهيونية الحكومة في تل ابيب الى ضرورة الاستعداد لشن هجوم على ايران بزعم منعها من امتلاك السلاح النووي. وذكرت صحيفة "ها آرتس" انه في وثيقة امنية جاءت تحت عنوان "تقويم وضع"، من المقرر ان يعرضها جهاز الامن على مسؤولي الحكومة في غضون شهر، اكدت المنظومة الامنية ضرورة المبادرة لضرب ايران، لانه بحلول عام 2009 ستجد "اسرائيل" نفسها مكتوفة الايدي امام ايران ذات القدرات النووية، وبخاصة ان تقاربا ما في العلاقات يلوح في الافق بين طهران وواشنطن والدول العربية، حسب قولها.واوصت الوثيقة بضرورة "الاستعداد سرا لشن هجوم على ايران"، لانها لا تتمتع الا "بنافذة وقت محدودة". ووصفت التهديد الايراني بانه "وجودي"، والصواريخ والقاذفات الصاروخية البعيدة المدى القادرة على ضرب الجبهة الداخلية لاسرائيل بانها "التهديد الاستراتيجي".وجاء في الوثيقة "ان احد الاستنتاجات المقلقة لاسرائيل هو انها تقف اليوم وحدها تقريبا حيال هذه التهديدات" حسب تعبيره. وتوقعت الوثيقة اجراء حوار بين ايران والولايات المتحدة قد يؤدي الى ترتيب او اتفاق ما بين الدولتين، واوصت، لمواجهة هذا الاحتمال، بالعمل مع الولايات المتحدة "لمنع حصول ترتيب اشكالي بالنسبة لاسرائيل". وذكرت الصحيفة ايضا، ان الوثيقة "توصي بسرعة التعامل مع التهديدات الامنية التي تحدق باسرائيل، من خلال دفع تسوية مع دمشق من اجل الانسحاب من الجولان، ومنع اجراء انتخابات في السلطة الفلسطينية باي ثمن، حتى ولو كلفنا ذلك الاصطدام بالولايات المتحدة الاميركية".
من جانب آخر كان مستشار الامن القومي الامريكي الاسبق زبيغنيو بريجنسكي، قد اكد في تصريحات، نشرت الاسبوع الماضي، على ضرورة الدخول في حوار مع ايران، معربا عن اعتقاده بأن العالم قد يشهد ولادة ماوصفه بـ(امريكا القرن الـ 21) لتعد قدوة لمجتمع عالمي. حسب تعبيره. وأعرب بريجنسكي الذي كان يتحدث لمجلة اشترن الالمانية عن اعتقاده بأن انتخاب الرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما انما يعد مثالا للمجتمع الامريكي المتعدد. موضحا أنه يعد أفضل من كثير من الساسة الامريكان. وشدد بريجنسكي على ان عهد حماقة امريكا الاستعلائية قد ولىّ دون رجعة مؤكدا أن فترة العزلة على بلاده التي كانت تعاني منها امريكا قد انتهت حيث تحمل الشعب الامريكي كثيراً بسبب السياسة التي اعتمدها بوش مع العالم حتى الآن. وانتقد مستشار الامن القومي الامريكي الاسبق السياسة التي اعتمدتها حكومة بوش مؤكدا أن هذه السياسة كانت تنشر ثقافة الوحشية
|
|