باكستان والهند.. تصاعد دخان التوترات وسط دائرة من النار والدماء
انتهاء عملية خطف عاصمة الهند الاقتصادية بأكثر من 500 ضحية
|
الهدى ـ احمد حسين ـ متابعات:
توقعت مصادر هندية ارتفاع حصيلة قتلى الهجمات الدموية التي وقعت في مدينة بومباي على مدار حوالي 3 ايام، لإكثر من 200 قتيل، رغم ما اعلنته الجهات الامنية الهندية من حصيلة، السبت، بلغت 195 قتيلا بينهم اكثر من عشرين اجنبيا، و295 جريحاً. ونقلت وكالة الانباء الهندية عن الوزير سري براكاش جايسوال،قوله: "عندما ننتهي من جمع الجثث قد يصل عدد القتلى الى اكثر من 200 ". هذا واكدت وزارة الخارجية الاميركية، مقتل خمسة امريكيين، موضحة ان كثيرين لا يزالون في عداد المفقودين. كما اعلن دبلوماسي في سفارة الكيان صهيوني بالهند، مقتل خمس رهائن صهاينة في مركز يهودي، بينهم حاخام. وقتل الخمسة في تبادل النار بين المسلحين وقوات الامن الهندية التي اقتحمت مجمع ناريمان الذي يضم المركز اليهودي، كما قتل عدد آخر من دول غربية عدة. فيما كان من بين المحتجزين عدد من رعايا دول خليجية بينها السعودية والكويت وقطر، كانوا متواجدين في فندقي اوبروي وتاج محل.
وبحسب مسؤول في مكتب ادارة الكوارث في بومباي، فأنه وبعد "اكثر من يومين على الهجمات المنسقة" التي استهدفت عاصمة الهند الاقتصادية، اعلنت الشرطة انتهاء العمليات، بقتل آخر المهاجمين الذين كانوا متحصنين في فندق تاج محل، صباح السبت. والقت قوات الأمن الهندية بجثة المسلح من نافذة الفندق معلنة بذلك نهاية عملياتها، بحسب جيوتي كريشنا دوت قائد قوة الكوماندوس الهندية. فيما اعلن جي كاي دوت، قائد الحرس الوطني الهندي انه "بعد حوالى 60 ساعة على تنفيذ الهجومات المنسقة على بضعة اهداف في العاصمة الاقتصادية، كل العمليات قد انتهت، وجميع المسلحين قد قتلوا".
وعلى مشهد النيران والدخان والدماء جاءت الاتهامات الهندية لباكستان لتزيد من حدة التوتر بين البلدين المسلحين نوويا. حيث وجهت نيودلهي صراحة اصابع الاتهام الى اسلام اباد في هذه الهجمات التي بدأت مساء الاربعاء الماضي. في حين نفت الاخيرة بشدة ومرات عدة ان تكون ضالعة في الهجمات. وحذر رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ من ان "ثمنا" سيدفع اذا لم يقم جيران الهند بتحرك لمنع استخدام اراضيهم لشن هجمات. ولكن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي قال للصحفيين في نيودلهي "ايا من فعل هذا ليس بصديقكم ولا صديقنا، لسنا مسؤولين عن هذا وليس من مصلحتنا التورط في شيء كهذا ".
وضربت هجمات المسلحين قلب مدينة مومباي التي يقطنها 18 مليون نسمة، والتي تعد عاصمة البلاد الاقتصادية والمحرك لازدهار الهند في بلد مازال الفقر ينهك الملايين من سكانه. وشملت المواقع المستهدفة في المدينة، فنادق فخمة ابرزها فندق تاج محل وفندق ترايدنت وفندق أوبري، ومنشآت سياحية ومحطة قطار كانت مكتظة بالمسافرين، فضلاً عن موقع للشرطة. من جانبها ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية ان "مزيدا من الادلة" ،حسب قولها، يؤكد تورط مجموعة اسمتها بـ"عسكر الطيبة" الباكستانية في الهجمات المنسقة في مومباي. ولكن المجموعة التي تقاتل الوجود الهندي في كشمير، نفت اشتراكها في الهجمات التي كانت جماعة تطلق على نفسها اسم" ديكان" قد تبنتها في بيان لها الخميس الماضي ارسلته الى وكالات الانباء.
|
|